النفوذ والقوة
صنفت المملكة العربية السعودية كثاني دولة عربية والـ 32 عالميا في قائمة أفضل دول العالم 2017 وفقا لمؤشر موقع (usnews) الذي تضمن 80 دولة، واعتمد المؤشر على 9 معايير أبرزها النفوذ والقوة والتأثير الثقافي والشفافية وريادة الأعمال ومستوى المعيشة.يحتوي خبر التصنيف على العديد من الدلائل الاقتصادية الجادة للمرحلة المقبلة، والتي ستكون بها السعودية «الأكثر تأثيرا»، في نواح عدة، فلو عدنا إلى المعايير سنرى أن مستوى المعيشة من أهم المؤشرات التي تتميز بها المملكة مقارنة مع الدول التي دخلت في التصنيف، علما أن القوة الاقتصادية ليست بالضرورة أن تكون مرتبطة بسياسات إستراتيجية اقتصادية للدولة وإنما الأمن الاقتصادي هو أساس القوة المرتبطة في تحسين النمط المعيشي واستمراريته بصورة تتناسب مع الطبقات الاجتماعية.القوة والنفوذ وريادة الأعمال، من أهم المعايير أيضا، ومن المنظور الاقتصادي لا يمكن أن يتصف أي اقتصاد بالفعالية والإنسانية ما لم يتوفر فيه تدابير وإجراءات كافيه للأمن الاقتصادي، إضافة إلى التكييف مع التغيرات الاقتصادية التي تتلاءم وسوق العمل، وتندرج ضمن الأساسيات التي يستند عليها أي اقتصاد يسعى «للبقاء».في السعودية، نجد أن متغيرات سوق العمل جميعها تقوم على تقديم الخدمة الأفضل للكوادر البشرية ومنحهم حق العمل بصور مختلفة، من أجل «التمكين». الخبراء الاقتصاديون في العالم يرددون دوما تحذيرات لدول العالم أجمع، بخصوص ارتفاع معدلات التضخم، وتنامي الإجراءات الحمائية المقيدة لحرية التجارة، إلى جانب الديون العامة والخاصة من كونها المخاطر المحتملة التي قد تعوق النمو الاقتصادي، لان النمو الاقتصادي قائم على كيفية تنفيذ الخطط التنموية الاقتصادية وتحويلها بحسب توجهات الدولة، وفي المملكة تحديدا نجد أن معدلات النمو الاقتصادي تشهد تغييرات من حيث الايجابية، وتتنوع الفرص الاستثمارية مع تباين في معدلات التضخم التي تسعى الدولة إلى إيجاد حلول مستمرة بشأنه، والنمو الاقتصادي أحد أهم المؤشرات الاقتصادية، كما يعتبر النمو مجموع القيم المضافة إلى كافة وحدات الإنتاج العاملة في فروع الإنتاج المختلفة في اقتصاد معين، وتسريع عملية النمو الاقتصادي وظيفة أساسية للاقتصاديين وللدول جميعها وللقائمين على عملية التنمية الاقتصادية، لأن الاعتقاد السائد هو أن تحقيق النمو الاقتصادي هو العامل الأساسي الذي يحدد مستويات المعيشة. كما أن النمو يكون مرتبطا بإحداث تغيرات نحو الأفضل في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة مع التنسيق مع مؤسسات أخرى وأبرزها التعليم والصحة والعمل.