عبدالرحمن العومي

الاتحاد الجمركي العربي

انتهت القمة العربية بدورتها الثامنة والعشرين والتي عقدت بمنطقة البحر الميت في الأردن، وكان للجانب الاقتصادي قليل من الوقت ولكنه مهم جدا، حيث تضمن أحد بنود جدول الأعمال للقادة العرب بعض المشاريع العربية المشتركة مثل الاتحاد الجمركي العربي الذي يعد من أهم لبنات انشاء سوق عربية مشتركة تستفيد منها جميع الدول العربية، ولهذا فقد أعلن القادة -حفظهم الله- في قمة الكويت المنعقدة سنة 2009 في مؤتمر القمة العربية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية قيام هذا الاتحاد وأن يتم التنفيذ بحلول 2015 على أن يتبعه إنشاء سوق عربية مشتركة بحلول عام 2020. وهذه مرحلة متقدمة من التعاون العربي الذي طال انتظارها، حيث ان الدول العربية دول غنية بالموارد الطبيعية وتمتلك رأسمال كبيرا وأيدي عاملة وإن كانت قليلة التدريب ولكن في ظل التعاون بين الدول العربية يمكن تدريبها وتطويرها. كما نعلم ان العالم العربي يعتبر سوقا كبيرا حيث يقطنه أكثر من 300 مليون نسمة تشكل سوقا استهلاكيا كبيرا لم تستفد المصانع العربية والشركات العربية من هذه الميزة، حيث تفضل الواردات الأجنبية في بعض الدول العربية أكثر من الواردات العربية، وهذا يعكس مدى عدم التعاون بين الدول العربية وعدم ثقة المستهلك العربي بالمنتج المصنع عربيًا، مما يشكل عبئا على الاقتصاديات العربية حيث تعاني كثير من المصانع العربية من عدم إتاحة الفرصة لها للمنافسة بالأسواق العربية الأخرى وبالتالي الاستفادة المثلى للموارد العربية.ولهذا فإن القمم العربية يحتاج لها أن تركز أكثر على الهم الاقتصادي العربي الذي لا يقل أهمية عن الهم السياسي، حيث أثبتت الأحداث والربيع العربي أن لقمة العيش والمشاكل الاقتصادية هي الأساس في عدم استقرار الدول العربية. ولهذا فإننا نتمنى أن نصل الى عام 2020 وقد تحقق شيء مما خطط له سواء الاتحاد العربي الجمركي أو السوق العربية المشتركة.