شعاع الدحيلان

توطين قادم

خلال الشهور القريبة المقبلة، سيشهد قطاع المشاغل النسائية والتزيين سعودة بنسبة 44%، حيث وضعت اللمسات الأخيرة لخطة التوطين لتمكين القطاع من استيعاب ما يمكن استيعابه من مستجدات ستطرأ عليه بعد أعوام طويلة، والتحركات بدأت من أجل تقنين ضوابط ممارسة المهنة بتشريعات واضحة، تسهم في بناء بيئة تنظيمية آمنة وتشجع سيدات الأعمال السعوديات على تنمية استثماراتهن في هذا المجال، وتطوير منشآتهن والسير بخطى واثقة لاعتلاء موقعهن الحقيقي، والإسهام الفاعل في الأنشطة المختلفة ودفع عجلة التنمية الاقتصادية، علما بأن هذه الخطوة المهمة ستتيح لجميع الجهات المعنية التعاون والتكامل فيما بينها للاستفادة من التجارب والخبرات العالمية الرائدة في مجال التدريب، وسد الفجوة بين التعليم النظري والتدريب التطبيقي، وإيجاد بيئة تدريبية مهيأة تكفل للمتدربة القدرة على تنمية مهاراتها بأسلوب احترافي، في ظل احتياج سوق العمل المتزايد إلى كفاءات وطنية قادرة على تلبية متطلباته، مؤكدة أن القطاع يشكل إحدى أهم الفرص الوظيفية التي فتحت أبوابها للسعوديات بعد أن كانت حكراً على غير السعوديات اللاتي لم يخضعن للتدريب لخوض هذا المجال.يستعد قطاعنا (التجميل والتزيين) لأن يشهد تحولات جذرية، ربما سيحل الجمود والانكماش في بداية التغيير، إلا انه مع مرور الوقت والإصرار على البقاء، سيكون ذريعة للعديد من المهتمات في هذا الشأن، سواء للمستثمرة أو الراغبة في العمل وحتى الموظقة.في اللقاء الموسع للمشاغل النسائية الذي عقد أخيرا وحلت الضيفة مديرة برامج عمل المرأة في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية الدكتور فاتن آل ساري، اتضح انه سيشهد قطاع التجميل ومراكز التزيين تغييرات لا تتعلق في توظيف السعوديات فقط، وإنما وصولهن إلى القطاع متمكنات قادرات على تحقيق متطلبات السوق، فالأمر لن يكون توظيفا بقدر ما هو تنموي. صاحبات المشاغل النسائية، ينتظرن تطبيق مبادرات الوزارة في دعم القطاع وتقديم أفضل السبل للتوطين مع المحافظة على استمرارية القطاع.نسبة 44% لا يستهان بها لقطاع لم تحل السعودة به عبر عقود طويلة، لأكثر من 10%، فعندما نرى ابرز القطاعات التي يستحوذ على اهتمام المرأة، يتجه لصبغة جديدة تنقسم النظرة إلى تفاؤلية وأخرى تشاؤمية، فالأخيرة لا مكان لها بيننا، لذا سنتمسك بالنظرة الايجابية ذات المنبع الايجابي، فعلينا الأخذ بالأسباب والتعلق بالآمال والتطلعات الحديثة، لنصبح «الأفضل»، وتغيير النظرة إلى عمل السعوديات في فن التجميل ولاسيما تصفيف الشعر، ليس قولا وإنما ترجمة واقعية.