عدنان برية، واس - البحر الميت

اللجنة الرباعية تدين تدخلات إيران في الشؤون الداخلية للدول العربية

أدانت اللجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران استمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، معربة عن قلقها البالغ إزاء ما تقوم به إيران من تأجيج مذهبي وطائفي في الدول العربية. وعقدت اللجنة الرباعية، أمس، اجتماعها الخامس على هامش أعمال الاجتماعات الوزارية التحضيرية للقمة العربية الثامنة والعشرين في البحر الميت بالأردن.وترأس اللجنة دولة الإمارات العربية المتحدة بمشاركة وقد المملكة برئاسة وزير الخارجية عادل الجبير.وناقشت اللجنة الوزارية تطورات الأزمة مع إيران ومسار العلاقات العربية معها وسبل التصدي لتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية، وأعربت اللجنة المكونة من المملكة والإمارات والبحرين ومصر والأمين العام لجامعة الدولة العربية عن قلقها البالغ إزاء جرائم إيران ودورها في التأجيج المذهبي والطائفي في الدول العربية، وما ينتج عن ذلك من فوضى واضطرابات في المنطقة مما يعيق الجهود الإقليمية والدولية لحل قضايا وأزمات المنطقة بالطرق السلمية. وطالبت اللجنة نظام إيران بالكف عن هذه السلوكية.وشددت اللجنة على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2231 (2015) وعلى ضرورة التحقق من تنفيذ الاتفاق والتفتيش والرقابة وإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال حال انتهاك إيران لالتزاماتها بموجب الاتفاق. #ملفات القادة والزعماء#ترأس عادل الجبير وفد المملكة في الاجتماع الوزاري التحضيري لـ«قمة عمان»، الذي عقد على مدى جلستين أمس الإثنين، وبحث الملفات المرفوعة إلى اجتماع القادة والزعماء العرب، فيما برزت الدعوات إلى «حل عربي» للأزمات، وتجنب «ترحيلها» باعتبار ذلك تحقيقا لمصالح الأمة وتطلعاتها، فيما قال أمين عام جامعة الدول العربية د. أحمد ابو الغيط، في المداخلات الافتتاحية للاجتماع الوزاري: «إن الدول العربية مدعوة إلى تدخل النظام العربي لوقف نزيف الدم في المنطقة».وبيَّن أبو الغيط، في كلمته، ضرورة «التدخل العربي لإيقاف نزيف الدم في سوريا، وإنهاء الحرب فيها، والوصول الى تسوية سياسية تحفظ وحدة سوريا وتحقق تطلعات شعبها».وحث أمين الجامعة على «عدم ترحيل الازمة السورية، التي تعد الاخطر الى الاطراف الدولية والاقليمية، وكذلك إلى الحضور العربي في ازمات ليبيا واليمن».واعتبر أبو الغيط أن «أزمات المنطقة، سوريا واليمن وليبيا، باتت تشكل تهديدا خطيرا على الامن القومي العربي، فيما تحمل نتائج عابرة للحدود وتضرب اساس الدولة الوطنية المستقلة ذات السيادة». وأعرب أبو الغيط عن ثقته بأن «القلب العربي ما زال حيا، رغم حالة القلق التي تعتري المواطن العربي الغيور على مصير امته».وجدد أبو الغيط التأكيد على «مركزية القضية الفلسطينية»، وضرورة «إنهاء الصراع على أساس حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية».#قمة لاحتواء الازمات#قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، في مداخلته الافتتاحية بعد تسلمه رئاسة الاجتماع من نظيره الموريتاني: «إن اجتماع القادة في قمة عمّان يشكل فرصة لاستعادة المبادرة والتوافق على سياسات، يمكن ان تضعنا على الطريق نحو احتواء الأزمات وتجاوز التحديات».وفي الوقت، الذي قدّم فيه الصفدي «القضية الفلسطينية» على سواها في كلمته، وصف الوضع السوري بـ «الكارثة» و«الجرح الدامي»، الذي يجب أن «يتوقف نزيفه عبر حل سلمي يلبي طموحات الشعب السوري، ويحمي وحدة سوريا وتماسكها واستقلالها وسيادتها». وحيال الملف اليمني، اعترف الصفدي بالحاجة إلى «حل في اليمن وفق قرارات الشرعية الدولية، ومخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية».ودعا الوزير الأردني إلى السعي لـ «استعادة السلام في ليبيا، وفق حل سياسي يستند إلى اتفاق (الصخيرات)».وأشاد الصفدي بالإجماع العربي على أن «الإرهاب مسخ يجب استئصاله حماية لشعوبنا، ودفاعا عن قيمنا، وندرك أن هزيمة الضلالية الإرهابية تستوجب الانتصار على الجهل واليأس، وتعميم الفكر المستنير، وتكريس المواطنة والعدالة».#ظرف عربي دقيق#دعا وزير الخارجية الموريتاني د. أسلكو ولد أحمد أزيد بيه، في مداخلته الافتتاحية بوصف بلاده الرئيس السابق للقمة، إلى «تسوية الخلافات البينية، ووضع حل لمظاهر العنف والاقتتال، وسد باب التدخلات الأجنبية وإذكاء الخلافات الداخلية».وجدد أزيد بيه الحديث عن «الظرف العربي الدقيق، الذي تمر به المنطقة العربية والعالم أجمع، الأمر الذي يجعلنا نؤكد أهمية استشراف مستقبل عربي اكثر وعياً بمتغيرات الأوضاع الإقليمية والدولية». ولفت الوزير الموريتاني إلى جهود بلاده في «وضع مقاربة واقعية للعمل العربي المشترك تدعو لتقوية العلاقات البينية وتأخذ بالحسبان اهمية التكاتف من اجل التصدي للتحديات القادمة».وزاد: «إن القضية الفلسطينية لا تزال في طليعة اجندات العمل العربي الرسمي باعتبارها القضية الاولى، التي يتوقف عليها الاستقرار والسلام في المنطقة والعالم».وبحث وزراء الخارجية العرب، في جلسة مغلقة، الملفات التي ستعرض على الملوك والرؤساء العرب في اجتماع القمة الأربعاء.