شعاع الدحيلان

إصابات ولكن!

سجَّلت المؤسَّسة العامَّة للتأمينات الاجتماعية 39.142 إصابة أثناء العمل خلال العام الماضي، وتبين أن أغلب إصابات العمل في القطاع الخاص التي تم تسجيلها وقعت في نشاط منشآت قطاع التشييد والبناء بواقع 17.505 إصابات بنسبة 44% من جملة الإصابات يليها قطاع التجارة العامة بـ 8.834 إصابة وقطاع الصناعات التحويلية بـ 6.466 إصابة، وشملت الإصابة ثلاثة أنواع (شفاء بدون عجز، شفاء بعجز، تحت العلاج) وبلغت نسبة الإصابات التي سجلت وتم الشفاء منها 26.063 إصابة، أما الإصابات التي ما زالت تحت العلاج 10.353 إصابة، فيما بلغ عدد الإصابات التي تم الشفاء منها ولكن بعجز بسبب الإصابة كانت 1.731 إصابة.من واقع إصابات العمل، نجد العديد من المشكلات التي تصنف منها بسيطة وأخرى شائكة، فالأخيرة أدخلت العديد من المستثمرين في بوتقة التحقيقات وغيرها من الآثار التي تترتب على ذلك، وإصابات العمالة ترتفع سنويا، وربما تصل تكلفتها إلى حدود مستوى يلحق خسائر لصاحب العمل، وهذا ضمن حقوق العمالة، والإصابات تتنوع بحسب طبيعة العمل، علما بأن منشآت تسعى إلى توفير كامل الحماية الأمنية من الناحية الطبية للتقليل من الآثار المترتبة على إصابات العمل.في قطاعات عديدة، يسعى صاحب العمل إلى تحقيق ميزة «الأمان»، تجنبا لدفع مستحقات تتكبد عليه وتصل إلى ألوفات الريالات، كما أن مؤسسات لجأت إلى توفير أنظمة حماية، كقطاع الصالونات (رجالا ونساء) حيث سعى خلال الفترة الأخيرة إلى تكثيف وسائل الحماية خلال ممارسة المهنة للعاملين في القطاع، تفاديا لتحمل الأعباء التي ستضاف إلى المصاريف المتنوعة، وبحسب بيانات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، فإن قطاع التشييد والبناء الأعلى إصابة، ربما ستتقلص النسبة إلى النصف بحسب أوضاع السوق الحالي، حيث يشهد قطاع المقاولات تراجعا من حيث النشاط الاقتصادي، على حساب تفوق قطاعات أخرى، وستكون الإصابات اقل بكثير، وما يترتب على المؤسسات بشكل عام من تكاليف وخسائر بسبب إصابات العمل، يضع غالبيتها في حيرة بتوجيه سؤال «إلى متى يتحمل صاحب العمل جميع التكاليف؟»، هذا السؤال جعل البعض يفكر بشكل مطلق بالخروج من السوق، وهذا لا يعتبر «حلا اقتصاديا»، وإنما جزء من التخلص من المشكلة التي تواجه أرباب الأعمال.للعامل الأحقية في العلاج وجميع الحقوق الموثقة ضمان لوائح وزارة الخدمة المدنية، ولكن أين حقوق المستثمر في حماية مصالحه حيال التسرب الوظيفي وغياب الخبرات أحيانا؟ وكيف يمكن الوصول إلى تسوية ليصبح المستثمر قادرا على حماية منشآته واستمراريتها؟.