التأمين الطبي للمعلم وأثره الاجتماعي
أعلن قبل أيام وزير التعليم د. أحمد العيسى، عن مبادرة التأمين الطبي للمعلمين، وتعتبر وزارة التعليم في السعودية أكبر وزارة تحتضن الموظفين، حيث يعمل بها أكثر من نصف مليون معلم، ويقومون بتدريس أكثر من 5 ملايين طالب. ولأن التعليم هو مقياس رفعة وتطور الأمم؛ كان لا بد من تكريم المعلم وتميزه وتوفير البيئة الجيدة له ولأفراد أسرته؛ لكي يكون همه الأول هو تربية وتعليم النشء الذين تبني عليهم الدول مستقبلها ونهضتها. ومن هذا المنطلق، ولحل واحدة من أكبر المشاكل التي تواجه أب الأسرة، هو توفير العلاج المناسب والراقي لأفراد أسرته، ومن هنا نقول لوزارة التعليم شكرا على هذه الخطوة، التي إن تأخرت كثيرا إلا أننا نعتبرها فكرة رائدة لجميع الوزارات الأخرى لانتهاج نفس الخطوة.ولكن أعتقد الآن السؤال المطروح: هل المستشفيات الخاصة التي سيتحول لها عدد هائل من المعلمين وأسرهم والذي قد يصل عددهم إلى حوالي المليون في المرحلة الأولى، هل هذه المستشفيات قادرة على استيعاب هذا العدد الهائل أم أن العملية ستتحول إلى عملية تجارية بحتة بين شركات التأمين، التي تقتصر على شركة واحدة حتى الآن وبين المستشفيات الخاصة؟. أعتقد من وجهة نظري، أن المستشفيات الخاصة غير مؤهلة إلى الآن لاستقبال الأعداد الهائلة من المراجعين والمرضى، وسينعكس ذلك على الخدمة المقدمة في المستشفيات الخاصة. ونتساءل هنا.. لماذا لا يفتح السوق السعودي على الشركات والمستشفيات الأجنبية، خصوصا العالمية منها مثل (مستشفى جون هوبكنز الأمريكي ومستشفى همرسميث البريطاني)؛ لتقديم الخدمات الطبية في المملكة، خصوصا أن الأموال المتوقع دفعها من المعلمين لشركات التأمين -وبالتالي تتحول إلى المستشفيات- تقارب في المرحلة الأولى حوالي 3 مليارات ريال وهو مبلغ مغرٍ للمستشفيات العالمية للاستثمار في السعودية، وبالتالي ينعكس هذا على تنمية الاقتصاد السعودي والخدمة الصحية المقدمة للمواطن السعودي.