الصناعة في المنظور الاستراتيجي
الجبيل الصناعية مؤهلة لصناعات متعددة تثري الواقع الصناعي في المملكة، وتقدم إضافة نوعية وكمية لمبدأ تنويع مصادر الدخل لأن الصناعة تعتبر رأس الرمح التنموي، والوظيفة الصناعية توفر سبع وظائف أخرى، أي أن عملية توليد الوظائف في القطاع الصناعي تصبح عملية سهلة وتتناسب مع الحاجة لتطوير قدرات الموارد البشرية ورفع كفاءتها.دول مثل اليابان وأوروبا بغالب دولها عقب الحرب العالمية الثانية حققت نهضتها ونموها من خلال النشاط الصناعي، وأطلقت ثورة صناعية في مختلف المجالات، وذلك لأن الصناعة تحتوي تقنيات متعددة وتسهم في إعلاء روح الابتكار وتحفيز الاستثمارات، لذلك فإن الجبيل الصناعية إنما هي منظومة استراتيجية تخدم كل عمليات التنمية والنهضة التي نطمح ونتطلع اليها. مؤخرا بدأت شراكات ذكية في مجال تصنيع السيارات، وهي صناعات حيوية مهمة بتحقيق الانتقال الصناعي الى آفاق أكثر اتساعا لطموحاتنا، ومع توافر البنية التحتية في الجبيل الصناعية فهي مهيأة لأن تكون مهد صناعة السيارات في المملكة وخدمة برامج التطور والنمو وفقا لرؤية 2030 وتعزيز الأبحاث التقنية في هذا المجال المتطور الذي يفتح كثيرا من الخيارات أمام شبابنا للعمل والانتاج واكتساب قدرات ومهارات جديدة يشعرون معها بأهمية ما يعملون لأجله من أجل تنمية بلادهم بصورة تغري بالتوسع في أي صناعات أخرى بذات الثقل الانتاجي.حينما نضع شعار «صنع في السعودية» على سيارة فإننا نقفز قفزة واسعة في أحلامنا وطموحاتنا، ومع استمرار عملية التوطين فإننا نكسب الكثير فيما يتعلق بتهيئة كوادرنا لإدارة عملية صناعية تعطيهم مزيدا من التجارب والخبرات وتدفعهم لاكتشاف طاقاتهم على نحو أكبر وذلك ما تم مع الدول التي بدأت من الصفر وانطلقت لتقدم للعالم كله منتجات تكاد تكون حكرا عليها.صناعة السيارات ليست صعبة أو مستحيلا لا يمكن تحقيقه، وإنما هي بداية فقط يمكن أن تطلق معها خيول الطموح الى أبعد مدى في مجالات أخرى، خاصة وأن لدينا جامعات ومراكز علمية وتقنية يمكنها أن تسهم في تخريج كثيرين يؤدون دورا فاعلا في تطوير الانتاج الصناعي الذي ينبغي أن يكون خيارا ذا أولوية في مسارنا الاقتصادي، لأن الصناعة ليست مجرد ماكينات تدور وإنما عملية متكاملة تحرك معها كثيرا من القطاعات الأخرى وتضيف اليها قيما متعددة في الانتاج.