شعاع الدحيلان

معالجة العجز

توقع تقرير دولى تراجع العجز في ميزانيات دول الخليج بنسبة 50% خلال العام الحالى، إلى 77 مليار دولار مقابل 144 مليارا خلال العام الماضي. وأشار التقرير - الذي نشرته رويترز - إلى توقعات الخبراء بتراجع العجز في الحساب الجاري من 43 مليار دولار إلى مستويات منخفضة للغاية.تراجع العجزيمكن للبلدان مواجهة العجز في الميزانية بتعزيز النمو الاقتصادي، الحد من الإنفاق الحكومي وزيادة الضرائب، عادة تلجأ الدول إلى تعزيز الثقة في الأعمال التجارية عن طريق الحد من القوانين المكثفة وتبسيط الأنظمة الضريبية، ما يُحسن الأوضاع الاقتصادية مع زيادة تدفقات الخزينة من الضرائب. ويمكن للحكومات أن تلجأ إلى وسائل أخرى للتقليل من العجز الحكومي، أبرزها اقتراض الأموال وهذا ما فعله العديد من الحكومات. ويؤدي اقتراض الحكومة الأموال من السوق المحلي لتسديد الدين العام إلى نتائج سلبية، لأنها تقترض أموالا كانت مخصصة للاستثمار المحلي مما يؤدي إلى تقليص الاستثمار الخاص وتراجع الناتج المحلي الإجمالي.فالحل الأمثل الذي لجأت إليه دول الخليج هو تعزيز نمو الاستثمار عبر تنويعه، ما سيسهم في تراجع العجز ويحقق التنمية المستدامة، مع تواجد ركائز تدعم اقتصاديات تلك الدول.ولتحقيق جملة أهداف تساعد على تراجع العجز، توجد عدة طرق تسهم في زيادة الناتج الإجمالي والمحلي، عبر الأداء المتوازن، واختلاف سياسات دول الخليج في الاستثمار، ستحقق خلال الأعوام القادمة، متغيرات على الاقتصاد الخليجي، لا سيما أن «التكيف الاقتصادي»، سمة جديدة لازمت من جديد اقتصاديات تلك الدول، والمقصود بالتكيف الاقتصادي، هو التنمية الاقتصادية وإتباع سياسات حديثة تتلاءم مع مستجدات الوضع القائم، وهذا ما يرفع الإنتاج المحلي، وبالتالي تتأثر الصادرات والواردات، ومع بدء تحريك رؤوس الأموال، وفتح بوابة الاستثمار، يستوجب على جميع المهتمين في هذا الشأن النظر إلى مؤشرات الأداء التجاري، وتنشيطه، عبر تفعيل قطاعات لم تكن مفعلة، كل ذلك يحقق توازنا اقتصاديا شاملا، وتصبح هناك مسارات ذات تأثير على العجز للميزانية العامة، إما برفع نسبة العجز أو تراجعه، كما سيحدث خلال العام الحالي لدول الخليج العربي التي انتهجت منذ مطلع العام سياسات متنوعة وإنشاء مجلس موحد، ناهيك عن الاتفاقيات والتسهيلات بين تلك الدول.