عيسى الجوكم

العالمي والمونديالي.. حكاية أخرى..!!

يكفي أن يكون النزال بين مضر والنور ليلبس المدرج حلته المتناسقة في كل الزوايا بلون البرتغالي الأملح، والسنابسي الأخضر، وللذكرى في هذه المواجهة لحن يسمى المونديالي والعالمي، فالإيقاع الذي فرضه العملاقان في منافسات كرة اليد، تخطى المنجز المحلي، للوصول لأكبر تظاهرة دولية في اللعبة، وهي شرف التواجد في بطولة العالم للأندية.الكتابة عن يد النور ومضر تحتاج لطبيب جراح ماهر، لأن الخطأ في العملية الكتابية هذه الأيام يكلف الشيء الكثير بين أنصار الناديين، وبما أن حروفي معروفة للطرفين لا تهوى السباحة إلا في البركة الصفراء المختلطة باللون الأخضر، فإنني أجزم بأن كليهما يعتقد أن حبر قلمي يعتبرهما (عينين في رأس).السنابسي أكاديمية وهذا لا خلاف عليه، لكن لا أحد أيضا يضعني في خانة المبالغة إذا اسميت القديحي بالجامعة التي عرفت كيف تتلاءم مع مناهج العصر في العقد الأخير، وقدمت دروسا متطورة في فنون اللعبة.ويحسب للأول أنه لم يرفع المنديل الأبيض في أحلك الظروف، وأعني شح الإمكانات على مدار ربع قرن، وظل بسياسة أبناء اللعبة يفرخ النجوم في كافة الدرجات، ويحسب للثاني النهوض بعد كبوة الهبوط الاضطراري، ولم يحن رأسه للعواصف ووقف شامخا وعاد مجددا للمنافسة والمنصات.هي حكاية تحدٍ مبهر، قهر كل منهما الظروف، وحوّل الأحلام لواقع، ولم يعرف قاموسهما كلمة اليأس، والمواقف التي تخطوها حتى وصلا للعالمية تكفي لوضع عنوان عريض هو الإبهار والإعجاز.اليوم بالصالة الخضراء المونديالي والعالمي في كرة اليد وجها لوجه، في لقاء الجمهور قبل اللاعبين في صدارة الشعبية والترتيب، وكل ما نتمناه أن يساعد لاعبو الفريقين حكام المباراة بالبعد عن الاعتراضات لتقديم أداء من العيار الثقيل، يفخر به كل منتمٍ ومشجع لهذه اللعبة.