تطبيق «تخفيضات»
في خطوة تعد إيجابية ومنصفة للمستهلك قامت وزارة التجارة والاستثمار أخيرا، بتدشين تطبيق الكتروني بمسمى «تخفيضات» ومن الخطوات التي تلت التطبيق ايضا هي وضع اشتراطات لموسم التخفيضات، وهي ايضاح السعر قبل وبعد التخفيض، ما يعني ان العشوائية في الامر ربما تصبح «أكثر تنظيما» من اي وقت مضى.رؤية وزارة التجارة والاستثمار لموسم التخفيضات من خلال تعاملها مع المنشآت التي تعلن عن الترويج لبضائعها، ستحدد معايير وثقافة جديدة للشراء، اضافة الى سياسة جديدة للمستهلك، الذي سيكون على اطلاع بما يدور من تفاصيل داخل العملية الشرائية، ويهدف التطبيق إلى توفير الجهد والوقت على المستهلكين في البحث عن التخفيضات المناسبة وحمايتهم من العروض والتخفيضات الوهمية، كما يمكن المستهلكين أيضا من الوصول إلى مواقع التخفيضات عبر خدمة الخرائط، والتي يمكن من خلالها كذلك معرفة كافة التخفيضات التجارية المحيطة بموقع المستهلك، اضافة الى تمكنهم من التقدم بشكوى في حال عدم التقيد بالأنظمة والتعليمات التي تؤكد عليها الوزارة، كغياب ترخيص للتخفيضات وعدم الالتزام بنسبة التخفيض المعلن عنها، كما ان شرط إبراز الموافقة على التخفيض في مكان ظاهر داخل المحل احد التعليمات التي حرصت عليها الوزارة وفي حال غياب قائمة الاسعار المعتمدة تدون مخالفة على المنشأة، ناهيك عن اخفاء مستندات وفواتير شراء السلع التي تشملها قائمة التخفيض وعدم التقيد بالمدة المحددة، واللجوء الى طرق التحايل على العميل من خلال عرض سلع غير مشمولة بقائمة التخفيضات المعتمدة، هذه السياسات ستقضي الى ايجاد حداثة في التسوق مع ضمان حقوق المستهلك وحمايته، لاسيما ان التخفيضات اصبحت تقام بمرات مضاعفة عن الأعوام الماضية، لاحتياج السوق الى السيولة، وهذا يتطلب ضبطا ورقابة مكثفة عبر الجولات الميدانية واللجوء الى الشكوى الالكترونية والرقم المجاني الذي حددته وزارة التجارة للتبليغ عن مخالفات.لا يمكن القول ان شأن المستهلك هو ضبط المخالفات والتبليغ والى ما غير ذلك، وإنما التسوق وفقا لمعايير اعتيادية بعيدة عن الاستغلال، لضمان حق المستهلك وإتاحة فرصة للبائع ايضا بجذب زبائن وكسب ثقتهم، وهذا الامر كثيرا ما يحدد ويرسم سياسة مؤسسات عملاقة، وفقدان الثقة يؤدي الى هبوط متفاوت وصولا الى هبوط كلي من قبل الزبائن، فالمؤسسات في الوقت الحالي تحتاج الى «الثقة من أجل المكسب».