حملة دفء!
لابد من معرفة حال الفقراء المتعففين، الذين لا يجدون بابا يوصد على منازلهم ليقيهم هبات الهواء الباردة، وأحيانا لا سقف لبيوتهم، وإذا جاء المطر سبحت بيوتهم في الماء، لا وسائل تدفئة، ولا فراش دافئ، ومنهم من ينقصه الطعام الذي يُقوِي عوده في بلد الخير.المشكلة أن هذه الفئة متعففة يحسبُهُمُ الجاهِلُ أغنِياء، عزة نفوسهم تمنعهم من إظهار حاجتهم وهم في شدة الحاجة، والبرد عذاب، وقد عذب الله قوم عاد بالرياح الباردة في الشتاء، وفي هذه الأيام بدأت هجمة البرد الشرسة، والفئة التي أعني يصعب معرفتها من أكثر الناس. الأمل كبير في كل من سخر كل طاقاته لخدمة المحتاجين، أرجوهم ومع الشكر تذكر هذه الفئة بالبحث عنهم لكفايتهم من معاناة السؤال، ومن لا يستطيع العون المادي فحبذا لو دل عليهم والدال على الخير كفاعله.المعلمون أكثر الناس معرفة بالفقراء والمساكين بحكم تواجدهم اليومي مع الطلبة في المدارس، يرجى منهم المساهمة بشكل عملي. من خلال تاريخي في مجال التربية والتعليم لم نكن نحن هيئتي التربية والتعليم نجد صعوبة في معرفتهم وذلك من خلال دراسة الحالات الاجتماعية للطالبات، واتصال البيت بالمدرسة الدائم لمعرفة مشكلات الطالبات. وكذلك يوجد قلة ممن يعرفون بعضا من هذه الفئة أمثال- جزاها الله خيرا- السيدة الفاضلة الأستاذة أنيسة السماعيل الناشطة الاجتماعية والكاتبة في جريدة اليوم التي وفقها الله لمعرفة البعض ممن يعيشون في بيوت من صفيح لا سقف لها، وبجهودها الفردية ومساعدة أهل الخير تحاول مشكورة رفع معاناتهم.هناك أساليب كثيرة للتواصل معهم منها «زيارات صداقة» دون إحراج وإيصال معلوماتهم للجمعيات الخيرية وأهل الخير وما أكثرهم. أكرر الدعوة مع الشكر للمساهمة في حملة دفء يساهم فيها المجتمع كله خاصة رجال الأعمال والأغنياء، فلنبدأ بهذه الحملة ولا أشك أن مثل هذه الحملات كثير وقد تكون بدأت بالفعل، هذا إذا لم تكن مستمرة ولم تنقطع لا شتاء ولا صيفا.هذا الشعب وهذه القيادة قد جبلوا على حب الخير وتربوا عليه، جعله الله في ميزان حسناتهم.فمن نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة. أتمنى على المجتمع بكل فئاته قبول دعوتي والمسارعة لتفعيل حملة الدفء مشكورا.