عبدالرحمن العومي

هل سيصل سعر البترول إلى فوق الستين؟

تعتبر إيران من أكبر الدول المنتجة للنفط في منظمة أوبك، إذ كانت تنتج حوالى 3.7 مليون برميل نفط يوميا، إلا انه بسبب سلوكها المريب دعا المجتمع الدولي إلى تشديد العقوبات الدولية عليها ما تسبب في خفض انتاجها إلى حوالي 1.1 مليون برميل يوميا.إضافة لتأثر صناعة النفط وتكريره واستكشاف حقول جديدة كثيرا بعد أن طالت هذه العقوبات كل الشركات التي تتعامل مع إيران في مجال النفط، هذا الوضع ولد أزمة كبيرة للحكومة الإيرانية، اذ أن إيرادات النفط تساهم بحوالي من 60 إلى 70 % من ميزانية الدولة، وتشكل المصدر الأول للعملة الصعبة في الاقتصاد الإيراني الضعيف بالأصل، مما سبب زيادة الفقر وسوء الأحوال المعيشية لأفراد المجتمع الإيراني، وبدأ ينذر بثورة جياع ضد حكم الملالي في إيران، أمام هذا الوضع السوداوي في وجه الحكومة الإيرانية اضطرت إلى توقيع اتفاقية لوزان النووية التي قدمت فيها إيران جميع التنازلات مقابل رفع جميع العقوبات عليها، وهذا ما تم ولكنه من سوء حظها فقد واكب التوقيع تخمة في عرض النفط لدخول النفط الصخري حيز الإنتاج وتوسع روسيا في إنتاج النفط.فقد قدر فائض السوق بحوالى 2 مليون برميل قبل رفع العقوبات عن إيران، ويعني ذلك أي زيادة في النفط الإيراني ستضاف لهذه الكمية مما يخلق زيادة كبيرة في المعروض مقابل الطلب، وقد قالت إيران إنها ستزيد إنتاجها من واحد مليون برميل الى 4 ملايين، ولن تلتزم بأي اتفاقية قبل هذا الحد، بالطبع هذا ضغط على أسعار البترول وقلل من توقعات ارتفاع وتعافي الأسعار.ولكن مع بداية وصول إدارة ترامب الى السلطة وتعاملها الجدي مع استفزازات طهران للمجتمع الدولي، وبدء الحكومة الأمريكية التفكير الجدي بإلغاء الاتفاقية النووية، وهذا يعني اختفاء حوالي 2 الى 3 ملايين برميل نفط من السوق، الشيء الذي سينعكس إيجابا على أسعار البترول والذي قد يرفع سعرالبرميل ما بين الستين الى السبعين دولارًا.والسؤال الذي يطرح نفسه الآن.. هل تعود العقوبات الدولية على إيران من جديد؟