هناء مكي

قطار السياحة الخليجي

ما زلت متحمسة لمشروع القطار الخليجي المقرر له أن يجوب دولنا الست العام القادم بعد أن أعلن أنه سينطلق هذا العام. لا بأس أن ننتظره عاما آخر لنستقله ونستمتع بالتجربة فهو يستحق.هو ليس مجرد قطار بل هو مشروع متكامل فيكفي أن نشعر بذلك حين نذكر أن تكلفته تساوي 15.5 مليار دولار امريكي، وقيل إن المشروع قد يصل إلى 20 مليارا في وقته، إلا أن التكلفة حددت على المذكورة أولاً، ولكن يهمنا القول إن هذا المشروع سيأتي في وقته وهو عنوان لمرحلة متقدمة تدخلها أسواقنا الخليجية.من شأن «القطاع الخليجي» أن يساهم في تنمية الاقتصاد الخليجي، وأن ينشط العديد من القطاعات أهمها قطاع السياحة والتجارة البينية، ويحل العديد من المشاكل أهمها مشاكل الرسوم والازدحامات والبطالة ويقلل من التلوث البيئي والسمعي. بل إن مشروع القطار سيعزز مناخ العمران الذي يشهد تراجعا ملحوظا، ويساهم في جذب المزيد من الاستثمارات لمشاريع حيوية ومجدية في قطاعات منوعة أهمها السياحة. وكما صرح القائمون عليه بأنه سيستثمر في السكك الحديد التي يمتد خطها لمسافة ‬2117 كيلومتراً، يبدأ من الكويت وينتهي في مسقط مروراً بالسعودية والبحرين وقطر والإمارات، ما يزيد على ‬100 مليار دولار في أكثر من ‬1300 كيلو متر من السكك الحديدية، وسيكون من السهل التنقل بين الدول وستنتعش كثيرا التجارة والسياحة البينية بما يؤدي إلى تحريك السيولة من جديد.المشروع في حد ذاته دافع للتحول لمرحلة التكامل والاتحاد والبينية، كما يمكن أن يعطى القطاع الخاص فرصة للمشاركة فيه ويُفتح له باب لينال حصة من الاستثمار فيه ويتحمل جزءا من تكاليف تأسيسه بعمل مشاريع استثمارية، فمن المشوق أن يمر القطار على قلعات سياحية ومشاريع تجارية وأسواق تقليدية تشجع على اختياره بديلاً عن وسائل أكثر راحة.