عيسى الجوكم

مدرج الاتفاق.. آن الأوان!!

مدرجه كان يضرب به الأمثال على أنغام الهول واليامال، يتوهج اشتعالا عندما كان الهوى شرقيا، وصوت الصرناي يدوي طربا ولحنا وهتافا.كان يتراقص مع عزف أبناء خليفة، ويهتز لأهداف جمال وسعدون، ولم يكن الأقل عددا حتى مع حضور الزعيم أو القلعة أو العميد أو فارس نجد بكل نجومهم الأفذاذ، صوته هو الأعلى وعدده هو الأكثر عندما تكون الدمام محطة المواجهات.أهازيجه من عمق بحر الخليج تطفو على السطح، وفرحته تمتد بعد المباريات الكبيرة على الكورنيش بأبواق السيارات، ليحلو السمر حتى الصباح.بل لا أبالغ إذا قلت إن فرحته في المدرج ما هي إلا تسخين لملحمة الكورنيش، والتاريخ سجل تلك الحقبة بمداد من الذهب.والليلة جمهور فارس الدهناء أمام تحد كبير وهو يواجه جمهور الأزرق الهلالي في محطته وعلى أرضه، ليقول بصوت مرتفع هأنذا.خطوات الاتفاق للعودة مجددا لتاريخه العريق لن تتم إلا بإعلان قوي وصريح من جمهوره بالتواجد الفعال في مدرجه، ومواجهة الهلال فرصة كبيرة لإشعال هذا المدرج من جديد، لاسيما أن الفريق كتب لهم عنوان فرح بالبنط العريض بفوزه في الدور الأول على الهلال على أرضه وبين جماهيره بعد صيام دام 19 عاما.ومع الحراك الأخير للإدارة الاتفاقية بتدعيم الفريق بلاعبين محترفين وخطوات تصحيحية جادة في فترة التوقف، فإن الحضور الجماهيري أصبح مطلبا وضرورة لتكتمل الصورة الزاهية للاتفاق الكبير.مطالب هذه الجماهير للاعبيهم بنتائج ومستويات جيدة غير صائبة إذا تركُوا فريقهم يخوض المباريات الكبيرة وهم الأقل عددا والأضعف صوتا في المدرج، والأمل فيهم أن يعيدوا الصورة الجميلة لمدرجهم في مواجهة الهلال المرتقبة هذا المساء بتواجد فعال يرسم خارطة جديدة للحاضر والمستقبل.