مها الوابل

الأخطبوط البشري

كلنا نعلم ان الأخطبوط له من القلوب والأذرع ما يتجاوز عدد الأصابع، ولدينا في مجتمعنا من هم يتجاوزون هذا المخلوق المدهش بما يعرفون، ويعلمون من امور بسيطة الى ما هو معقد. فتجد هذا الأخطبوط البشري حين يسرد سيرته الذاتية فهي مجلد من التخصصات والألقاب والمعارف والمهارات.. وتستمر بالاستماع الى حديثه عن ذاته وخبرته.. فتحتار إلى أي المجالات ينتمي؟ وما اهتماماته وأين يكمن إبداعه؟..المفاجأة الكبرى عندما يحاول إيهام نفسه قبل الآخرين أنه «فلتة زمانه» وأنه «الجوكر»...نحن في هذا الوطن.. ومع رؤية 2030 التي تقودنا فيها مؤشرات النجاح والتميز الى التخصص والتي تدعو الأفراد الى التركيز ومحاولة اتباع مسارات تبدأ من التخصص الاكاديمي إلى مزاولة الاعمال وانتهاء بالشغف ان تدور جميعها في كوكب واحد بعيدا عن التشتت وضياع المجهودات.وهذا لا يمنع ان يكون هناك هوايات في بحور مختلفة عن تخصصاتنا العملية والعلمية وهذا من باب الترفيه والتسلية التي تضيف الكثير. ابحثوا في سير العلماء والمفكرين.. اولئك الذين حفر التاريخ أسماءهم هم من شغفوا واخلصوا وعملوا طويلا فانتجوا الابتكارات والاختراعات واصدروا الموسوعات وكتبوا النظريات.لتكن مولعا محبا شغوفا.. وركز لا تتشتت.