محمد البكر

المنسيون.. إننا نكذب عليهم

اطلعت على تغطية صحفية عن إحدى المناسبات المتعلقة بذوي الاحتياجات الخاصة، والتي شاركت فيها جهات حكومية كثيرة وغرف تجارية ورجال أعمال. بعد أن أكملت القراءة، اعتقدت أن ذوي الاحتياجات الذين يتحدثون عنهم، هم مقيمون في وطن آخر، وليسوا اخواننا الذين يعيشون من حولنا. لم يبق إلا أن يقول لنا كل مسؤول حضر تلك المناسبة، إن الجهة التي يمثلها خصصت موظفين لنشر الزهور في الطريق الذي سيسلكه «المعاق» قبل أن يصل للمكتب المخصص لخدمته وانجاز عمله. يقول المثل الشعبي «أسمع كلامك يعجبني وأشوف أفعالك أتعجب». هذا المثل الشعبي أهديه لكل مسؤول يعتقد أنه أو إدارته أو شركته قدموا شيئا يذكر لهؤلاء «المبتلين» بهذه الظروف القاسية. دعونا نكن صريحين مع أنفسنا، ونعترف بأن هذه الفئة لا تجد في كثير من تلك الجهات، ما يسهل إنجاز أعمالها وتقضية حاجات أفرادها. دعونا نضع أصابعنا في عيون إدارات المجمعات التجارية، ونقول لهم كم أنتم مقصرون في التعامل مع هذه الفئات، ثم نأخذهم في جولة على مواقف السيارات لنرى أين هي المواقف المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة. دعونا نطلب من مديري المرور في كل مدن المملكة، تزويدنا بإحصائية لمخالفات الوقوف في الأماكن «النادرة» المخصصة لذوي الاحتياجات. ثم ولنسأل «بعض» كبار تجار المملكة، عما قدموه لهم غير تنظيم الاحتفالات والمناسبات!!. لماذا لا يبادر هؤلاء «البطرانين»، بإنشاء المراكز التأهيلية المتكاملة لهم أسوة برجال الأعمال في الدول المتحضرة. لو سمحتم وفروا ميزانيات تلك المناسبات الاستعراضية سواء كانت من تنظيم حكومي أو من القطاع الخاص، لأن الكلام سهل والفعل صعب.. ولكم تحياتي.