عبدالرحمن العومي

الاقتصاد اللبناني والسياسة

زار الرئيس اللبناني يوم الإثنين الماضي الرياض وتباحث مع المسؤولين السعوديين في عدة مواضيع كان من أهمها الشأن الاقتصادي اللبناني. ولو نلقي نظرة على الاقتصاد اللبناني خصوصا بعدما اتخذ لبنان مواقف تفسر بأنها ضد المصالح العربية ومنحازة لإيران، كان الاقتصاد اللبناني اكثر تضررا من سياسة فريق الثامن من آذار الذي يقوده حزب الله.ولو عدنا الى لبنان الدولة وهو بلد عربي اصيل نجد أن اقتصاده مبني على القطاع الخدمي والمصرفي والسياحي، هذه القطاعات التي تمثل شريان الحياة للاقتصاد اللبناني، وقد تضرر كثيرا بعد توقف السياح الخليجيين عن زيارة لبنان بعد التهديدات التي تلقتها المصالح الخليجية في لبنان، هذا التراجع السياحي زامنه تراجع الاستثمارات الأجنبية التي في غالبيتها أموال خليجية كانت تنشط في القطاع العقاري.أدى ذلك الى ضعف النمو بالناتج المحلي الذي وصل الى أقل من 1.5 % وزيادة الدين العام الى أرقام قياسية وصلت 75 مليار دولار تشكل 140 % من الناتج المحلي.لا شك ان هذه الأرقام المفزعة تتطلب من الحكومة اللبنانية معالجة أصل المشكلة والتي هي بالأصل سياسية نتجت عن اتخاذ ساسة لبنان مواقف ضد مصلحة وطنهم وشعبهم.