شعاع الدحيلان

المؤتمر التقني الثامن والتدريب

في أروقة المكان الذي شهد جلسات وافتتاح المؤتمر والمعرض التقني السعودي الثامن، لمسنا كحاضرين سرعة التقدم وبديهية التفكير والتأقلم بما يمكن أن يحدث خلال سنوات قليلة قادمة، فلم تتغيب العناصر الهامة التي تتعلق بالتدريب وكذلك رافقتها العناصر الهامة في جانب التعليم، فمن هنا كانت الانطلاقة المميزة للمؤتمر الذي تعمقت في ثناياه تفاصيل ذات تأملات ايجابية ستعكس واقعا مليئا بالفرص التنموية، ويأتي مؤتمر هذا العام بأسلوب يركز فيه على التوجهات المستقبلية في مجال التعليم والتدريب التقني والمهني، بما يتوافق مع رؤية السعودية 2030، التي ستكون خارطة طريق لبرامج ومبادرات المؤسسة كافة لتطوير ورفع كفاءة التدريب التقني والمهني في السعودية، فالمؤتمر يضع ضمن أولوياته مساهمة التدريب التقني والمهني في تحقيق التنمية الوطنية المستدامة، والتأسيس لنظم معلومات ذات علاقة بسوق العمل، وتحديد احتياجات القطاعات الحيوية في السعودية، وطرق تطبيق التوسع النوعي في التدريب التقني، مع ضمان الجودة والمعايير العالمية.تطلع المؤتمر الى الاستفادة من التجارب والخبرات الدولية، والبحوث والأوراق العلمية التي تم تقديمها، بما يسهم في تطوير برامج وأنشطة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني المختلفة؛ لمواكبة المستجدات العالمية في هذا المجال، ونقل التجارب العالمية المتميزة لسوق التدريب السعودي. لاسيما ان عامل التدريب سيلعب دوراً رئيسياً خلال الفترة المقبلة، في تأهيل الشباب السعودي لتولي المهام الموكلة إليهم، لاستكمال مشوار التنمية والازدهار الذي بدأته المملكة منذ فترة.التدريب محور مهم، نقطة مشتركة جمعت بين آراء جميع المتحدثين، وإيجاد برامج للتوجيه والإرشاد المهني مبني على السمات الفردية للأشخاص وقدراتهم وميولهم، وإيضاح فرص التدريب المهني، ما يساهم في الحد من البطالة وضعف الأداء فالتكامل بين برامج التدريب والتعليم عبر ايجاد مسارات مرنة فيما بينها يضمن مستقبل التدريب في المملكة وذلك عبر التوسع في الشراكة الاستراتيجية مع القطاع الخاص لتعزيز دور التدريب التقني والمهني في التحول نحو الاقتصاد المعرفي، بزيادة الاستثمار في معاهد الشراكات الاستراتيجية بين المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني والقطاع الخاص وبخاصة في المجالات الاقتصادية والصناعية والتجارية ومشاريع البنية التحتية، وتحفيز القطاع الخاص للمساهمة في توفير برامج التدريب على رأس العمل والبرامج المنتهية بالتوظيف.المؤتمر الذي شهد حضورا عالميا، تطلع الى التأكيد على مفهوم التدريب والتعليم وكيفية إيجاد روابط يينهما وحلقة وصل مستمرة لا تنقطع، لتغذية السوق المحلي بما يلزمها دون نقص في الكفاءات، وتوليد فرص متاحة أمام الخريجين، وهذا ما يتطلع اليه القائمون على المؤتمر سنويا، وبحسب رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدكتور فهد التويجري ان «المؤتمر ترجمة عملية لادوار ومسؤوليات اطراف القطاع التقني والمهني وذلك عبر الجلسات وأوراق العمل التي تم طرحها، فالتجارة الدولية ورصد الحلول وتدوين التوصيات، سنراها على أرض الواقع، فالأساس المتين والقاعدة الضخمة للتدريب التقني على المستوى الوطني ستتمكن من بناء المستقبل وتجاوز العقبات».المؤتمر في نسخته الثامنة، كان محورا لاهتمام دول عدة في العالم، وذلك بحضور نسبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات التدريب، ولم يسع المؤتمر الى عرض انجازات أو ما شابه ذلك وإنما ذهب إلى تيار مختلف لاستقطاب كفاءات وتواجد خبرات في المكان لتعم الفائدة وتنثر بذورها على استراتيجيات التدريب المعتمدة.