عيسى الجوكم

الأهلي والبرشا.. في رواية الدوحة الحالمة!!

¿¿ نعم، تدثر البعض بالصمت في السنوات الأخيرة، وظن الجميع أن فصول الرواية فقدت رونقها من كثرة التكرار حتى حفظها الجميع عن ظهر قلب، ولكن اللحظة التي لم تنم في ملف القضية بقيت كالنهر الممتد في أوردة الصمت لكل المناسبات، فهي تنتظر محطة لإشعالها من جديد.. وكانت مباراة برشلونة والأهلي فرصة لظهورها من جديد.¿¿ الدوحة المدينة الحالمة ما زالت تتصدر المشهد الرياضي العربي والخليجي بفضل ما تحققه من إنجازات متوالية متمثلا في تنظيم البطولات، فالرواية تعاد كتابتها من جديد.. وفصولها لم تتغير.. وأبطالها لم يستبدلوا.. وقراؤها ما زالوا على العهد باقين وسائرين.¿¿ العاصمة القطرية استطاعت بمباراة السوبر أن تخطف أنظار الجمهور السعودي والعربي على مختلف ميوله، بالرغم من تزامنها مع الدوريات العربية والعالمية، وذلك بفضل نجاح قطر في تسويق المناسبات الرياضية التي نظمتها في السنوات الأخيرة بدرجة امتياز، فمباراة برشلونة والأهلي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة بالتأكيد، فما هي إلا فصل من فصول الرواية المشوقة.¿¿ المباراة تأتي في إطار الحملة القطرية للترويج لكأس العالم 2022م، والتي تستضيفها دولة عربية لأول مرة، وكلي ثقة في نجاح باهر للمباراة سواء تنظيميا أو تسويقيا، وإننا سنكون على موعد مع كرنفال رياضي، وليس مجرد مباراة في كرة القدم، فكما نجحت قطر في تنظيم بطولات عالمية وقارية وإقليمية ستنجح بأقل مجهود في تنظيم هذه المباراة الاستعراضية.¿¿ نجاح أي مناسبة رياضية يتوقف على عدة عوامل، يأتي في مقدمتها القدر الذي تسوق به ماليا وإعلاميا لتحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة، ففكرة نيل شرف التنظيم وحدها لم تعد تحظى بإقبال البعض لاستضافة البطولة، إن لم يكن هناك عوائد مالية تعود بالنفع على الدول المستضيفة.¿¿ الأهلي اقتحم عالم الاستثمار الرياضي من أوسع أبوابه من خلال توقيع عقد رعاية مع شركة الطيران القطرية يعتبر هو الأكبر في الشرق الأوسط، ومباراة برشلونة «النادي الثاني الذي ترعاه الخطوط القطرية في العالم» أحد البنود المنصوص عليها في عقد الرعاية الذي تشمل بنوده مزايا كثيرة للفريق السعودي.¿¿ لا أعرف لماذا لا يجيد الخليجيون تسويق بطولاتهم بالشكل الذي يضمن لها النجاح مثلما تجيده قطر؟! سواء على مستوى الدول أو على مستوى الأندية، وذلك بتوفير شركات رعاية تجني من ورائها عوائد مادية.¿¿ البطولات الخليجية لن تحقق النجاح المنشود إلا بوجود مفاهيم تسويقية نحقق من ورائها عوائد اقتصادية نستطيع من خلالها جذب الاهتمام الجماهيري للبطولات في ظل انصراف جمهورنا الخليجي والعربي عن متابعة الألعاب الفردية صاحبة الإنجازات بدورات الألعاب الأولمبية، ومن أجل ذلك لا بد أن نسوق بطولاتنا بالقدر الذي يضمن نجاحها ماليا قبل إعلاميا.¿¿ أخيرا.. يبدو أن العيون التي كانت تعشق لون البحر والسماء لم تنم وعلت الصيحات بأن الدوحة هي الأفضل في تنظيم البطولات والأحداث الرياضية، وقال من قال، اعذرونا فلن يكون هناك أفضل من الدوحة. ¿¿ الدوحة عاصمة حالمة، كل عمرانها وشوارعها، تبحر بك نحو الغد المشرق، فهي بحق مدينة المستقبل بكل ما تحمله الكلمة من معنى.