محمد السماعيل

زيارة تعكس فخر المواطن بلقاء ملكه

اللقاء مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود- حفظه الله ورعاه-، هو لقاء مع مجد وطن، وهو في بلادنا من الأمور الطبيعية المتجذرة في سياسة بلادنا التي يطلق عليها سياسة «الباب المفتوح»، فقلب الملك سلمان كبير بكبر الوطن ومفتوح لكل مواطن، ولقد أسعدني القدر بأن التقي بخادم الحرمين الشريفين- حفظه الله- مرتين أثناء توليه إمارة الرياض، وربما يسعدني القدر بلقائه مرة ثالثة.زيارة الملك سلمان المنطقة الشرقية تعبر عن التلاحم بين قائد الأمة وشعبه، وهي مناسبة تتغنى بها المنطقة والمواطن، وتعكس الشعور الأبوي لملكنا رعاه الله، كما تعكس فخر المواطن بلقاء ملكه، هناك أيام في حياة الأمم والشعوب يفتخرون بها ويحتفلون بها تمجيداً لأحداث تاريخية مشرقة حفرت في ذاكرة الوطن؛ لتعزز الانتماء، منها «اليوم الوطني المجيد»، ومنها يوم لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان- حفظه الله-، ونحن في المنطقة الشرقية نعيش أجواء الفرحتين هذه الأيام، فمثلما كان اليوم الوطني فرصة لنا جميعاً لنجمع العائلة ونحكي للابناء والاحفاد تاريخ بلادنا، ونروي لهم مسيرتنا «التوحيدية» البطولية الطويلة التي خاضها البطل الموحد الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- ومعه مجموعة من ابطال الوطن هم الآباء والأجداد رحمهم الله جميعاً، فلعمري إن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان للمنطقة هذه الأيام، فرصة ثمينة أيضاً لنحكي للأبناء تاريخ الملك سلمان منذ أن كان أميراً للرياض، لكي نغرس في نفوس النشء معاني الوفاء لهذا القائد الفذ الذي أعاد المجد لأمتنا بإطلاقه عاصفة الحزم التي عمقت الحس الوطني في أرواحنا وعززت الانتماء والفخر إلى ابناء الوطن.وأجد أن هذه الزيارة الميمونة مناسبة لأن نرفع التهنئة والشكر إلى قائد البلاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود- حفظه الله- بما حققه من انجازات في فترة وجيزة ستنعكس ارهاصاتها على الوطن.حين نتحدث عن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان- حفظه الله- الى المنطقة الشرقية، لابد أن نذكر المواطن والمقيم ببعض انجازاته؛ لأننا بهذا نستعرض أحد النماذج الناجحة في تاريخ الأمم الحية، وهنا انتهز الفرصة لأبعث رسائل تحمل في طياتها نبذة عن تولي بلادنا المراكز الأولى في مجالات عديدة في عهده الميمون منها: ان المملكة نشرت العلم وشجعت البحث العلمي، فهي الأعلى عربيا في دعم الأبحاث العلمية، إذ تصل موازنة الدعم 1% من الناتج الإجمالي للدولة، وهي الدولة الأولى التي تتصدر جميع دول العالم في دعم العمل الإنساني بما نسبته «0.5%» من مجمل دخلها الوطني، كما حققت المرتبة الأولى بين الدول العربية في عدد براءات الاختراع العالمية المسجلة باسمها بنسبة 45% من إجمالي هذه البراءات، كما حققت المركز الأول في مجال أبحاث طب العيون، كما حققت المملكة في عهده الميمون 30% من الأمن الغذائي، كما احتلت المملكة المرتبة الثالثة على المستوى العربي في مؤشر التنافسية الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2014/‏‏2015، والذي يعد من أهم مؤشرات قياس التنافسية الاقتصادية، كما انها تحتل المركز الرابع عالمياً من حيث قوة الاقتصاد الكلي، وفقاً لتقرير التنافسية الدولي.في هذه الزيارة السعيدة نستذكر ما الذي صنعه حفظه الله من أجل هذا الوطن والمواطن، وما الذي قدمه من أجل استمرار قوته وسيادته وعزته والحفاظ على تماسكه وتآلف مواطنيه بكل فئاتهم وتياراتهم ومذاهبهم وتوجهاتهم، ولا يسعني الا ان اقول للوطن: دمت وستدوم- بحول الله وقوته- شامخاً آمناً مطمئناً، في ظل سلمان المجد والخير والعطاء.* متخصص في الاستشارات الأمنية والعلاقات العامة