شعاع الدحيلان

ثقافة العمل والقبول

كشفت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني عن انخفاض عدد الباحثين عن عمل من خريجي المؤسسة والمقيدين في حافز حيث بلغ 19.293 خريجا وخريجة لتكون نسبة الباحثين عن عمل من إجمالي الخريجين هي 6.5 في المئة أي بانخفاض 20 في المئة عن العام الماضي منهم 57.5 في المئة ذكور، و42.5 إناث، ويشكل الباحثون عن عمل من خريجي المؤسسة 1 في المئة من إجمالي عدد الباحثين عن وظائف في المملكة، وتم توظيف 22035 خريجا عن طريق مركز التوجيه المهني والتنسيق الوظيفي وأما البقية فحصلوا على فرص وظيفية مباشرة. وكشف التقرير الذي صدر أخيرا، أن نسبة التسرب من جميع برامج المؤسسة انخفضت إلى 5.92 في المئة، مقارنة مع العام الماضي حيث كانت النسبة 6.20 في المئة، مع ملاحظة أن التسرب يعود إلى انسحاب بعض المتدربين خاصة في الفصل التدريبي الأول من العام التدريبي للالتحاق في الجامعات أو الحصول على فرص عمل أو الالتحاق بدورات عسكرية عند الإعلان عنها. خبير أمريكي يؤكد على أهمية التعليم المهني في إعداد الشباب لسوق العمل في الدول العربية كما في الولايات المتحدة، وضرورة الترويج لهذا النوع من التعليم باعتباره يؤدي إلى الحصول على فرص عمل بشكل أكبر مشيرا إلى أن 64% من الوظائف الجديدة تم ايجادها من خلال الأعمال الصغيرة وفي المجالات المهنية. واعتبر مدير كلية بايكس بيك في ولاية كولورادو الأمريكية د. لانس بولتون، أن الوسيلة الأفضل لحث الشباب على الابتعاد عن الصورة النمطية المتمثلة بأن التعليم الجامعي «فقط هو المهم»، هي «تعريفهم بقصص نجاح لأصحاب أعمال صغيرة وكبيرة، كانوا من أصحاب الشهادات المهنية وتخرجوا من كليات مجتمع أو معاهد تدريب». انخفاض البحث عن فرص عمل، يؤكد أن التدريب المنتهي بالتوظيف رسالة يسعى إليها المجتمع، ما يؤدي إلى انخفاض الظواهر السلبية التي تربك سوق العمل، فتوافر فرص العمل للشباب السعودي عبر مؤسسات التدريب يؤكد على تحقيق متطلبات عدة، وهي «ترسيخ ثقافة العمل والقبول أو الرضا الوظيفي، مع توفير كامل وسائل الأمن الوظيفي». كما تعتبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الركائز الأساسية للاقتصاد في معظم دول العالم. ومنذ القدم فإن الحرف والأعمال اليدوية والخدمية والتجارية مهما كان حجمها من نشاط حرفي أو إنتاجي أو خدمي تشكل مجالا خصبا لقيام ونمو الحرف والأعمال الصغيرة على مستوى المدينة والقرية. وما زالت كثير من هذه الأنشطة الصغيرة توفر كثيرا من السلع والخدمات التي يحتاجها المواطن، والتي تشكل قاعدة تدعيم مشروعات صغيرة، ولا يأتي ذلك إلا بعد التدريب والإعداد الجيد للراغبين في العمل المستقل، وهذا ما تقدمه المؤسسات التدريبية كالمؤسسة العامة للتدريب المهني والتقني، من خلال إعداد جيل واع للعمل بصورة مستقلة أو وظيفية، مع ضرورة المحافظة على التواجد المستمر؛ بهدف كسب الخبرة، والتدرج الوظيفي، لا سيما أن الوظيفة ناتجة عن تدريب وتأهيل ينتج عنهما ممارسة العمل بطريقة ذات كفاءة وجودة عالية.