عيسى الجوكم

الأخضر.. آن للكبير أن يعود

¿¿ نبض الشارع السعودي يتدفق من كل حدب وصوب.. يتدفق روعة وإحساسا ومشاعر تعزف بالأهازيج، وصوتا يغرد أجمل من كل الأغاني والأناشيد. ¿¿ الأخضر السعودي أصبح لغة جميلة مبهرة، فيها كلمات تحمل معنى كبيراً، وحروفاً تتناغم، وأمواجاً تتراقص، وجماعية أداء كأنك تشاهد سركاً، وفرقة موسيقية محترفة.¿¿ إبداع الأخضر السعودي في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم باستراليا، رسم وعياً جديداً في المدرج الرياضي، ونبلاً مشاعرياً جعل الجميع يغرد بأن الأخضر على جادة الطريق.¿¿ يحق لكل الجماهير السعودية أن تفخر وتتباهى بمنتخبها بعد أن أصبح علامة فارقة، وأصبح إضاءة في رياضة الوطن، وصاحب أولويات سيحفظها التاريخ له. ¿¿ الجمهور السعودي ظاهرة في الحب والهيام، وعشقه للمنتخب تتوارثه الأجيال، في منظومة لا تعترف إلا بالإنجاز.¿¿ عندما يلعب منتخبنا الوطني اليوم أمام محاربي الساموراي قد لا تجد متعة داخل المستطيل الأخضر، وهي حالات نادرة، تفرضها الضرورات التي تبيح المحظورات فكل ما نحتاج إليه هو الفوز أو التعادل على أسوأ تقدير بغض النظر عن الأداء، فمثل هذه المباريات لابد أن تحدد هدفك منها وهو الحصول على النقاط بعيداً عن المستوى.¿¿ في بعض الأحيان قد لا تستمتع بأداء الأخضر لكن من المستحيل ألا تجد متعة تطرب لها من على المدرج، أو من أمام الشاشات في باقي المباريات، فالمنتخب السعودي يقدم كرة قدم حقيقة منذ بداية التصفيات لاسيما وأن غالبية عناصره من أصحاب المهارات العالية. ¿¿ المرحلة الأولى كانت صعبة بالنسبة إلى مارفيك بسبب الانتقادات التي تعرض لها لكنه تجاوزها بسلام، ويستعد الآن لتخطي المرحلة الأصعب في مشواره على طريق المونديال، لكنه تعرض لضربة بإصابة الحارس الأساسي ياسر المسيليم، والمدافع محمد آل هتيل، ولاعب الوسط عبدالعزيز الجبرين لكنها غيابات لن تكون مؤثرة فخبرة وليد عبدالله ستصنع الفارق في حراسة المرمى ومحمد جحفلي سيعوض غياب آل هتيل. الجانب النفسي سيكون مهما، فالحالة النفسية والمعنوية التي سيكون عليها اللاعبون في لقاء اليوم ستحدد إلى حد بعيد نتيجة المواجهة، ومعنوياً وفنياً الأخضر يعيش أفضل حالاته والمطلوب فقط هو التركيز مع التحلي بهدوء الأعصاب، واحترام المنافس وعلينا ألا نعطيه أكبر من حجمه، ويا حبذا لو استطعنا تسجيل هدف مبكر سيريح أعصابنا كثيراً ويشكل عامل ضغط على اليابانيين.¿¿ أخيراً نستطيع القول: إن المنتخب السعودي استعاد هيبته، وأصبح يشكل رقماً صعباً في آسيا من جديد ويجب أن نتفاءل بالتأهل للمونديال ولكن بحذر وعمل يليق بالحدث العالمي.