محمد يحيى الشهراني

نجاحات المنتخبات لا تُنسينا كوارث اتحاد القدم ولجانه!

حسمت الجمعية العمومية للاتحاد العربي السعودي لكرة القدم في اجتماعها غير العادي يوم الاثنين الماضي التكهنات التي انتشرت بإمكانية التمديد للاتحاد الحالي، حيث أقرت وبالإجماع إقامة انتخابات مجلس إدارة الاتحاد في 31 ديسمبر القادم واعتماد ترشيح الدكتور خالد بانصر رئيساً للجنة الانتخابات بالأغلبية «37 صوتاً» واعتماد لجنة الاستئناف الانتخابية برئاسة الأستاذ ناصر الصقير بالأغلبية «39 صوتاً».نجاحات المنتخب الوطني الأول لكرة القدم في مشواره الآسيوي نحو التأهل إلى كأس العالم 2018 في المباريات الماضية في التصفيات، ونجاحات المنتخب الوطني للشباب في بطولة كأس آسيا تحت 19 عاماً وتأهله إلى نهائيات كأس العالم للشباب المقبلة في كوريا الجنوبية أنقذت أحمد عيد ومجلس إدارته وقللت من حدة الانتقادات التي أُطلقت منذ ترؤسه الاتحاد وطالبت برحيله نهائياً وذلك بسبب إخفاق لجانه، نجاح أي منظومة يعتمد على قياس ورضا الناس عن أدائها ونجاحات المنتحبات لا يُلغي فشل اتحاد القدم وسقوط لجانه في قراراتها وعملها ما كّرس لدى العامة أن هذا الاتحاد ولجانه غير مهيأ لإدارة كرة القدم السعودية وكسب ثقة الشارع الرياضي ومسؤولي الأندية الرياضية!الاتحاد الحالي يمر بضائقة مالية نتيجة عدم إدارته الجيدة للموارد المالية من عائدات العقود والنقل التليفزيوني ما أثر على خزينة أندية الدرجتين الأولى والثانية، التي لم تُدفع لها أي مبالغ مالية لهذا الموسم، وتحملت تلك الأندية المزيد من الديون والاقتراض لتسيير أمورها.. وفي مدته المحددة بأربع سنوات تم تعطيل عقد الجمعية العمومية لأكثر من مرة وهذا فيه مخالفة للنظام الأساسي للجمعية وبما أن عضو الجمعية العمومية هو ممثل للنادي وليس لشخصه فقط فلماذا تعطيل عقد الجمعية العمومية طوال تلك الفترة؟ فمصالح الأندية فوق أي اعتبارات شخصية، وخلال الأربع السنوات الماضية تنوعت العشوائية في اختيار الأجهزة الإدارية والفنية للمنتخبات الوطنية، وعدم التزام رئيس اتحاد القدم بالخطة الاستراتيجية الموضوعة لمجلس الإدارة، فضلاً عن الخرق المتكرر للنظام الأساسي بتعطيل انعقاد مجلس الإدارة الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية، وعدم اعتماد القوائم المالية وميزانية الاتحاد من قبل الجمعية وهو ما يعد مخالفة للمواد الأساسية للاتحاد، إضافة إلى التقصير الشديد وتجاهل الإساءات والتجريح المتكررة لسمعة اتحاد القدم وأعضاء العمومية وممثليهم في وسائل الإعلام وعدم اختيار الكفاءات الوطنية لإدارة اللجان المهمة كلجنة الحكام والانضباط والاستئناف والتي عصفت بمجهودات الأندية وتباينت في قراراتها بين ناد وآخر.. ومع كل تلك الأخطاء التي وقع فيها مجلس إدارة اتحاد القدم برئاسة أحمد عيد إلا أننا نقدم لهم الشكر فيما قدموه لنا من فوضى خلاقة قد تكون خطة عمل للاتحاد الجديد لتلافيها في فترته الانتخابية!في الأربع السنوات القادمة سنرى مرحلة مهمة من شكل العلاقة بين اتحاد القدم الذي سيتم انتخابه وبين الجمعية العمومية القادمة وستظهر لنا ملامح تلك العلاقة بوضوح بعد الانتخابات ولنتفاءل فربما يكون آخر عهد للصراعات الدائرة بين الجانبين، مجلس اتحاد كرة القدم الجديد سيباشر عمله في الأول من يناير من عام 2017 وطموحنا المستقبلي هو السعي لرسم سياسات تضمن سلامة التطبيق للنظام الاساسي وتفادي أي إخفاق مستقبلاً.