د.عبدالرحمن الربيعة

للتعليم الأولوية

بفضل الله حققت المملكة العربية السعودية تطورا جيدا في قطاع التعليم (للبنين والبنات) سواء للمراحل الدراسية دون الجامعة أو الجامعة أو الدراسات العليا وذلك منذ بداية الستينيات الميلادية لفترة أربعة عقود، وهذا التطور التعليمي كان له تأثير إيجابي جداً في المجتمع حيث انتشرت المدارس بالقرى والهجر، وتوفر العديد من خريجي الجامعات لقطاع العمل. وكذلك تولى أساتذة الجامعات من السعوديين التعليم في جامعات المملكة بالعديد من التخصصات الشرعية والإدارية والعلمية والهندسية والطبية وغيرها. إن المُتابع لقطاع التعليم بمراحله المختلفة داخل المملكة العربية السعودية يلاحظ تراجع التركيز على هذا القطاع الحيوي خلال العقدين الأخيرين، حيث لا نرى زيادة واضحة في عدد المدارس سواء الابتدائية أو المتوسطة أو الثانوية وكذلك عدم توسيع التخصصات الهندسية والفنية في الجامعات الحكومية، بالإضافه إلى ضعف تشجيع ودعم الجامعات الخاصة داخل بلادنا الغالية،،، بالإضافة إلى أن المستوى العلمي والمهني لقطاع التعليم الموجود بالسعودية لم يتطور كثيراً ليواكب التقنيات والمعطيات الفنية الحديثة... لذلك نرى مخرجات التعليم حتى الآن لا تزال ضعيفة علمياً وعملياً مما يجعلها لا تتوافق مع احتياجات ومتطلبات سوق العمل الحالي، وهذا الأمر قد تسبب بزيادة تسرب الطلاب من الدراسات الجامعية أو قلة التحاقهم بالتخصصات العلمية والهندسية في الجامعات. إن المطلوب من حكومتنا الرشيدة وفقها الله إعطاء «الأولوية للتعليم» بجميع مراحله اعتباراً من رياض الأطفال حتى المراحل الجامعية وما بعدها، وذلك داخل المملكة العربية السعودية حتى يكون التعليم الجيد متوفرا للجميع وبمستوى تربوي وعلمي ممتاز، يقوم عليه أساتذة جيدون مهنياً وفكرياً مع توفير وسائل الشرح والإيضاح المختلفة بما فيها المختبرات والورش والحاسبات الآلية وغيرها من التجهيزات التي تدعم المدرس لإيصال المعلومة للطالب، وكذلك تساعد الطلبة (بنين وبنات) للتجربة والممارسة التطبيقية في داخل المدرسة أو الجامعة، وهذا سيوفر في نفس الوقت المجال العلمي للإبداع والاكتشاف للطلبة الموهوبين الذين يتطلب الأمر الاهتمام بهم بطريقة خاصة تتناسب مع نبوغهم الذهني،،، ومن الطبيعي أن إعطاء الأولوية للتعليم بهذا الشكل سوف يدعم نهضة وتطوير مملكتنا العزيزة لتحقق الرؤية الطموحة لعام 2030م... وإلى الأمام يا بلادي.