شعاع الدحيلان

إعلان عن أكاديمية

أعلنت لجنة تصميم الأزياء في غرفة جدة عن مواكبة رؤية المملكة 2030 بثلاثة مشاريع كبيرة، تتمثل في إطلاق أكاديمية لتأهيل وتدريب أكثر من 1000 فتاة سنوياً للعمل في قطاع صناعة الأزياء، وإقامة مصنع يدار بأيد وطنية ويجمع المبدعات وصاحبات المشاريع الصغيرة، إضافة إلى تدشين سوق دائمة للأزياء المحلية، بهدف زيادة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل وتحويلها من مستهلكة إلى منتجة، والحد من غزو الملابس المستوردة التي تسيطر على 90 في المائة من حجم السوق.نعود في الذاكرة عند قراءة ما تهدف إليه الاكاديمية الى المبادرة الوطنية للإبداع، التي تهدف الى تعزيز الجوانب التنموية والتأهيلية والبحثية وتتطلع الى تخريج الشباب في برامج عدة منها التجميل والأزياء والفنون وصناعة الحلي والمجوهرات، ناهيك عن ما تتطلع اليه تلك المبادرة التي انطلقت من مدينة جدة بداية العام الحالي، ونحن اليوم نقف لنرى أكاديميات مواكبة لتطلعات المستقبل، لتعنى في تدريب الشباب على المهن التي اصبحت مخصصة لديهم فقط، ولم يتح بدائل عنهم، لاسيما في قطاع التجميل، وما يعزز قيمة تلك المبادرة ان هناك فترة تجريبية تسمى الابداع التجريبي، الذي يكشف عن قدرة المتدربين على العطاء أو تحسين مستوى القدرات التي يمتلكها. قطاع التجميل في المملكة، ينتظر اعداد كوادر قادرة على تقديم أوجه الخدمات المطلوبة به، ولم يعد التوظيف للسعوديات خيارا، وإنما واقعا لابد من التأقلم معه، والأمر يتطلب تدريبا اكاديميا عالي الجودة ذا قيم متنوعة، يعتمد على القدرات المهنية والمهارات الذاتية، البعض يقول ان معظم الفتيات السعوديات يملن للوظائف الإدارية ولا يحبذن المهن الحرفية كالتجميل والخياطة ومن خلال بحثي عن أسباب عزوفهن عن هذا المجال، وسؤالي المباشر جاءت أغلب الإجابات أنهن لا يرغبن في الدوام المسائي والتقييد بالعمل في نهاية الأسبوع والمواسم والأعياد. كما يعلم الجميع أن العمل في صالونات التجميل يرتكز على هذه الأيام فضلا عن رغبة الأهالي السفر في الإجازات ورفضهن ارتباط بناتهن بالعمل، هنا تبدأ المشكلة ولا تنتهي، ونحاول عبر الاكاديميات المعتمدة من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الترغيب والتحفيز، ونشر ثقافة جديدة للعمل، فلو عدنا الى بدء غرفة جدة في تدريب 1000 فتاة سنويا في قطاع صناعة الأزياء فسنجد أن الحال لم يتغير اذا كان لدينا اصرار على الوظائف الادارية وغيرها، فنحن نتطلع الى التطوير وتحقيق الرؤى الهادفة، في ترسيخ ايدي السعوديات للعمل وتسلمهن زمام الأمور، ويصبحن مستثمرات قياديات وليست «موظفات». برامج عدة توفرها الجهات ذات العلاقة، وهناك اهتمام ملحوظ في التزيين، الخياطة، الاشغال المهنية والفنون، ولكن، نبقى في حيرة من امرنا هل ستجد تلك الاهتمامات، قبولا ونجد الفتيات يتقدمن للتدريب ويصبحن مدربات معتمدات ولسن هاويات دون خبرة وتدريب؟. ما زلت كمهتمة في قطاع المشاغل النسائية والتجميل أتطلع الى دمج القطاع في رؤية المملكة 2030، والتي تهدف الى خلق كوادر بشرية قادرة على استيعاب متطلبات المرحلة القادمة، والتي من خلالها سيصبح اقتصادنا المعرفي ذا روابط متينة وقدرات وكفاءات عالية.