أُسود الداخلية ونجاحاتهم الباهرة في ملاحقة الإرهابيين
صرح المتحدث الأمني بوزارة الداخلية قبل أمس الاثنين بأن الجهات الأمنية المختصة ومن خلال متابعتها التهديدات الإرهابية التي تستهدف أمن المملكة ومقدراتها، وتعقب القائمين عليها، قيض الله - عز وجل - لتلك الجهود ما مكن من خلال عملية أمنية تمت على مراحل استمرت عدة أشهر من إحباط عمليات إرهابية كلفت بتنفيذها شبكة إرهابية مكونة من ثلاث خلايا عنقودية ترتبط بتنظيم «داعش» الإرهابي وتستهدف مواطنين وعلماء ورجال أمن ومنشآت أمنية وعسكرية واقتصادية في مواقع مختلفة (انتهى).لقد سجلت المملكة نجاحا باهرا في تصديها للإرهاب وتُعد تجربتها في التصدي لظاهرة الإرهاب تجربة رائدة تحظى بتقديرين محلي ودولي نظرا لنجاعتها ومعالجتها الناجحة عبر جهود كبيرة مبنية على أسس علمية عميقة. ويأتي هذا الدور الرائد للمملكة بسبب خبرتها التراكمية التي باتت أنموذجا يحتذى بعد أن طالتها هذه الظاهرة، وعانت هجمات إرهابية في الماضي، وعملت - منذ زمن طويل - على مقاومة هذه الآفة الخطيرة. تلك الهجمات تعددت في أشكالها وصورها بين اختطاف وتفجيرات وهجمات انتحارية، والمملكة جزء من العالم عانت أعمال العنف والإرهاب الذي أصبح ظاهرة عالمية تعددت أساليبه ومسالكه، وطال العديد من دول العالم كونه آفة خطيرة لا وطن ولا دين له ولا يعرف جنسا ولا زمنا ولا مكانا، بيد أنه لا يمكنه أن يهزم الدول الكبيرة القوية بإيمانها وبتلاحم قيادتها وشعبها مثل المملكة العربية السعودية. فقد تكسرت مجاديف الإرهابيين على يد سواعد أبنائها من أسود ورجال الأمن البواسل، وتهاوت مبادئ أفكارهم، وتهاوى منهجهم الضال بعد أن تصدى لها علماء المملكة ومشايخها وقارعوها الحجة بالحجة وفندوها، وبينوا بالأدلة من الكتاب والسنة خطأها وفسادها وبطلانها. وحققت الجهات الأمنية السعودية منذ أحداث الإرهاب في مايو 2003 حتى اليوم من عام 2016 وعلى مدار 13 عاما نجاحات ضخمة محلية وعالمية كان معظمها ضربات استباقية وتمت هذه النجاحات من خلال توظيف التقنيات الامنية ودمجها مع الخبرات الأمنية التي حازها رجل الأمن السعودي، حيث حققت الضربات الاستباقية مفاجآت موجعة للخلايا الإرهابية في أوكارها والتنظيمات التي تقف وراءها.وقد سطر رجال الامن السعوديون إنجازات أمنية في التصدي لأعمال العنف والإرهاب ونجحوا - بكل شجاعة واتقان - في حسم المواجهات الأمنية مع فئة البغي والضلال، فجاء أداؤهم مذهلا من خلال القضاء على ارباب الفكر الضال أو القبض عليهم دون تعريض حياة المواطنين القاطنين في الاحياء التي يختبئ فيها الفئة الباغية. وأضحت تجربة المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب وكشف المخططات الإرهابية قبل تنفيذها تفوقا غير مسبوق يسجل للمملكة سبقت به دولا متقدمة عديدة عانت الإرهاب عقودا طويلة.وفي جانب إنساني وتقديرا للتضحيات التي قدموها اهتمت الدولة - رعاها الله - برجال الأمن البواسل الذين يخوضون بكل شرف المعركة ضد الإرهاب واحتضنت أبناء شهداء الواجب منهم وأسرهم واعتنت بالمصابين منهم وتشرفوا بزيارات سمو وزير الداخلية أو سمو أمير المنطقة الموجودين بها لهم ومواساتهم وتقديم العزاء لهم والإشادة بما قدموه من إنجازات للوطن ستظل وسام شرف في سجل الإنجازات الأمنية للبلاد. ونال رجال الأمن شرف ثقة القيادة السعودية في قدراتهم وشجاعتهم وتقديرها لتضحياتهم بارواحهم في سبيل الحفاظ على أمن هذه البلاد الطاهرة، وصون أمن مواطنيها والمقيمين فيها وقاصديها من الزوار والمعتمرين وحجاج بيت الله الحرام، وكان آخرها نجاح حج هذا العام بشهادة كافة الدول الإسلامية والحجاج أنفسهم.ولا يمكن إجمال جهود المملكة في التصدي للإرهاب في هذه المقالة بيد أن رؤية الأمير الراحل نايف بن عبدالعزيز كانت: (المواطن هو رجل الأمن الأول). فعندما يبدأ تطبيق النظام على نفسه أولا، ويساهم مع رجال الأمن في حفظ الأمن من استغلال مخالفي الأنظمة وردعهم وعدم تمكينهم من العمل، سينعكس هذا الأثر على المواطن أولا في توفير الوظائف في كثير من المجالات، وكذلك أن هؤلاء المتخلفين سيكون المواطن نفسه من أوائل المتضررين من أخطارهم وعبثهم، وهنا تكون الصورة واضحة لدى الجميع بأن المواطن إذا قام بدوره المأمول منه فسيكون ذلك دافعا لاستقرار الأمن. واشراكا للمواطن في محاربة الإرهاب قامت وزارة الداخلية بنشر قوائم للمطلوبين أمنيا في قضايا إرهابية لتكثيف عمليات البحث عنهم وملاحقتهم مع إشراك المواطنين في محاربة الإرهاب الذي يهدد أرواحهم ومقدراتهم وأمنهم عبر رصد مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات أو يبلغ عن أفراد الفئة الضالة أو يسهم في إحباط عمل إرهابي بالكشف عن الخلية أو المجموعة التي تخطط للقيام به.