شعاع الدحيلان

توقعات 2017

توقع تقرير اقتصادي صادر من المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي تحسن النمو في دول مجلس التعاون في عام 2017 ليصل لحدود 3.4 في المائة، مع ارتفاع أسعار المستهلكين بشكل طفيف نظرا لإجراءات رفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية وارتفاع أسعار الفائدة لدى المصارف المحلية في دول المجلس. كما رجح التقرير الصادر أن يستمر تراجع أسعار النفط بنسبة 17 في المائة عامي 2015 و2016 ليصل إلى 41 دولارا؛ إلا أن قطاعات البناء والتشييد والنقل والتخزين والمواصلات ستقود النمو الاقتصادي لمجلس التعاون خلال عامي 2016 و2017.النمو الاقتصادي، هو تغيير إيجابي في مستوى إنتاج السلع والخدمات بدولة ما في فترة معينة من الزمن، ولذلك يعني النمو الاقتصادي -بشكل عام- زيادة الدخل لدولة معينة، ويقاس النمو الاقتصادي باستخدام النسبة المئوية لنمو الناتج المحلي الإجمالي، وتقارن النسبة في سنة معينة بسابقتها، وتعتبر الزيادة في رأس المال والتقدم التكنولوجي وتحسن مستوى التعليم الأسباب الرئيسية للنمو الاقتصادي. والاطلاع على مؤشرات النمو يتطلب تحليلا شاملا لعناصر النمو وأسبابه لمعرفة مستقبل التقدم في النمو دون تراجع، مع الاستمرار والنضوج لتحقيق الفاعلية المطلوبة لقطاعات ستنتج نموا متكاملا. التوقعات التي صدرت من المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي، ترتبط بالواقع الحالي، وانسياق المستثمرين نحو الاستثمار في قطاعات باتت مؤشرا هاما لتحقيق أعلى معدلات النمو، وذلك ضمن خطة المملكة 2030، حيث يرتبط تحقيق الأداء الفعال بالتحفيز على التنمية الشاملة والسعي والتمكين في قطاعات باتت هي الأهم والمحرك الأساسي لنصبح ضمن الدول التي تعتمد على الموارد غير الطبيعية. فرق واضح بين النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية، فالأخيرة ذات طبيعة كيفية وليست كمية، أي أن تحقيق التنمية الاقتصادية يحتاج زيادة النمو الاقتصادي ولكن هذا النمو يكون مرتبطا بإحداث تغييرات نحو الأفضل في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة مع التنسيق فيما بينها وأبرزها التعليم والصحة والتوظيف. ونحن الآن وصلنا إلى مراحل متقدمة في كليهما ومازال الاقتصاد الخليجي بشكل عام يحتاج إلى ترابط عبر التبادل وتقوية العلاقات الاقتصادية، لرفع مقومات التنمية والنمو إلى أعلى مستوياتها، وأما الاقتصاد السعودي على وجه الخصوص، فقد لعب دورا رئيسيا في العديد من القطاعات التي لم يكن لها حضور في النمو الاقتصادي، وأصبحت الآن من مضامين العملية الشاملة في التحسين.الاقتصاد ونهوضه يعتبر صمامًا رئيسيًا لنجاح دولة ما وتطوّرها وتقدّمها عن غيرها، فلا شيء يمكن أن يتطوّر ويتقدّم من دون أن يكون هناك نموّ اقتصاديّ ليسدّ حاجات المجتمع ويرفع مستوى معيشته سواء أكان تعليميًا أو صناعيًا أو تكنولوجيًا، والعديد من جوانب الحياة الأخرى؛ حيث إنّ النّمو الاقتصادي يعتبر من الأهداف الرئيسيّة لأي دولة وإنعاش اقتصادها، ويمكن القول إنّ الاقتصاد أساسه هو تحقيق التوافق بين الحاجات الضروريّة البشريّة والموارد الاقتصاديّة المتاحة، والعمل لإيجاد هذا التوافق والسّعي إليه. ومن هنا جاءت التوقعات الصادرة من المركز الإحصائي لدول المجلس التي تسعى بكل ما لديها من طاقات لتكثيف التعاون المشترك ورفع مستوى المعيشة وتشغيل الأيدي العاملة المحلية وتدريبها والتحفيز على الاندماج في عملية التنمية الشاملة.