شعاع الدحيلان

زيادة التوطين

كشف تقرير صادر عن الهيئة العامة للإحصاء أن قوة العمل من السعوديين ارتفعت في الربع الثاني من 2016 بنسبة 11.6%ـ مسجلة نحو 5.661.554 فردًا، مقارنة بالربع الثاني من 2015، فيما استقر معدل البطالة للسعوديين من سن 15 عامًا فأكثر عند 11.6%، بارتفاع طفيف، بنفس فترة المقارنة، والذي سجل فيها 11.5%. وأشار التقرير الذي جاء بناء على مسح للقوى العاملة، أن معدل البطالة للسكان سواء المقيمون أو الوافدون من 15 عامًا فأكثر بلغ 5.6% دون زيادة تذكر عن الربع المماثل في العام الماضي. زيادة نسبة التوطين لوحظت في التقرير الرسمي الصادر، وللتوطين معايير حيث حددت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية 5 معايير في حساب حجم توطين منشآت القطاع الخاص في برنامج نطاقات يتم من خلالها حساب نقاط المنشأة وتحديد موقعها في البرنامج، وهي نسبة السعوديين في القوى العاملة، نسبة السعوديات في القوى العاملة، متوسط أجر السعوديين، متوسط مدة عمل السعوديين، نسبة السعوديين في المناصب الأعلى من حيث الأجر. كما تم تحديد الإطار العام للتوطين في العديد من القطاعات الحديثة التي ترفع من نسبة الموظفين السعوديين، بعد تنسيق وتنظيم مع المؤسسات التدريبية المعتمدة. والمرحلة الحالية تتطلب رفع جودة التوطين، وتوليد فرص عمل جاذبة في بيئة عمل آمنة للقضاء على التوطين غير المنتج، والمقصود بالتوطين غير المنتج هو التوطين غير الفعال الذي ينجم عنه فقدان التوازن في سوق العمل نتيجة لعدم القدرة على الاستمرار أو الإنتاج ذات السمة المميزة. يبقى للتوطين تأثير على جميع التقارير التي تصدر من الجهات الرسمية بصورة مباشرة، حيث يترك لها آثار إيجابية إما سلبية بسب رؤية المؤسسة وقدرتها على التمسك بموظفيها، وبحسب المعايير التي حددتها وزارة العمل للتوطين نجد ان هناك ملاءمة بين بيئة العمل ونسبة السعوديين في القوى العاملة مع متوسط أجورهم ومدة عملهم، بحسب ما حددته الوزارة إلا أن اختراقات قد تحدث من الموظفين أنفسهم في تغيبهم أو عدم التزامهم في معايير العمل، التي تترك تأثيرا على هيكلة المنشآت. المنشآت في سوق العمل السعودي تحتاج في الوقت الحالي إلى توطين جاد قائم على أسس واضحة تستند إلى الهيكلة العامة للسوق السعودي، لا سيما في القطاعات التي حددتها الوزارة، فحاليا تعمل الوزارة على توطين قطاع الصيدلة والمبيعات بعد إحلال التوطين في قطاع الاتصالات، ففي المجالات الجديدة المذكورة يتطلب التوطين مراحل لا سيما في قطاع الصيدلة، فالغالبية من خريجي التخصصات الصحية يعتمدون على التعيين الحكومي ولا ينتظرون التعيينات من القطاع الخاص، وفي حال انتظارهم يكتسبون خبرات لفترات بسيطة ويسعون من أجل الحصول على الأفضل سواء في القطاع الحكومي أو منشآت القطاع الخاص ذات الميزات الأعلى، مع ترك فراغ داخل المؤسسة الصحية التي كانت وضعت التوطين نصب عينيها امتثالا لقرارات وزارة العمل، يبدو أن المخاوف من الحصول على موظفين مدربين يختلف من قطاع لآخر، فهناك مهن تتطلب تعيين سعوديين سواء ذكورا أو إناثا دون تخصصات علمية وكفاءة عالية وإنما تدريب، فيما تحتاج بعض المهن شهادات علمية وخبرات لكي نحافظ على «قوة العمل».