على ضفاف الساحل الشرقي..!!
٭٭ في أغسطس اللهاب، مرت نسمتان للصاعدين، وذابت مع رطوبته نخلة الأحساء، ودانة (البالول)، وبَقى جمال الخبر بدون مرض ظاهر أو تشاف كامل من العلل في باطنه، في سير محموم بساحل يشكل ثلث ملحمة (جميل).٭٭ استعاد فيه الفارس الهمام الاتفاق بعضا من ذكرياته الجميلة في الملاحم الكروية، وأوقف الانحناء لعاصفة فارس نجد التي سجلها في مرمى النموذجي، وأعلن أن الكبير مهما تكالبت عليه الظروف قادر على النهوض بعد رباعية القلعة، وتنفس محبوه بكبرياء في وقت مهم، لترتيب أوراق مبعثرة خلال فترة التوقف، لاسيما في إصلاح وترميم الملف الذي لم يكتمل حتى الآن باكتمال العنصر الأجنبي، وإقفال الملف المتداول ما بين المد والجزر في الاعتراض على جميل الذي ظهر جميلا في الجولة الثانية في التشكيلة والتغيرات.٭٭ وسجل الزائر الجديد الذي يحط رحاله لأول مرة في تاريخه في دوري الكبار، نجاحا لافتا بأول فوز له في جميل على الشباب، بعد أن خسر النقاط أمام الهلال وسط إشادة الجميع بقتالية لاعبيه داخل المستطيل الأخضر.٭٭ لقد قدم الباطن رسالة للجميع، بأن المباريات التي ستقام على أرضه فيها من جمال المدرج وعنفوان المستطيل الأخضر الشيء الكثير، ولعلني أختصر الحديث عن هذا الفريق الذي لم يعترف بالصعاب قبل دخوله بحر جميل وأمواجه، ما قاله محترف الكلمة والقصة الخبرية عايض الحربي، انه سيكون صائد الكبار، وسيلعب نفس الدور الذي كان يقوم به الطائي في عزه عندما يلعب على أرضه وبين جماهيره.٭٭ أما قادسية الخبر فهو بين البين، لا مرض يتوقف في محطته، ولا تعافي يبنى عليه في قادم الأيام، لكنه يجب أن يعي مقولة (ليس كل مرة تسلم الجرة) جيدا ويقرأ تفاصيلها بنهم كبير، حتى لا يكون تفريطه في نقاط البداية، حجر عثرة في النهاية، فما فعله أمام الفيصلي المتأخر بهدف والمكافح بعشرة لاعبين وخطف نقطة ثمينة من الخبر، أمر يجب التوقف عنده طويلا في فترة التوقف.٭٭ أما دانة الشرقية الخليج الذي صال وجال العام الماضي بنكهة تونسية، فقد بدا مريضا في الجولة الأولى ومترنحا في الجولة الثانية هذا الموسم، والنوم على وسادة المركز السابع قد يكلفه الكثير هذا الموسم، وفترة التوقف فرصة لمعالجة الخلل، وفتح ملف المصالحة، والأهم أن يعي جمهوره أن الفريق الذي يلعب في جميل هو ناديهم وتركه يخوض الصعاب لوحده أمر معيب مهما كانت المبررات والأسباب.٭٭ أما نخيل الأحساء الباسقات الفتح الذي تفاجأ هذا الموسم بهروب نجمه المؤثر التون، فعليه معالجة هذا الملف نفسيا قبل أن يكون فنيا، وإنهاء وهم أن عراقة الفتح بطل الدوري والسوبر يعتمد على لاعب واحد فقط هو البرازيلي التون، وما عدا ذلك، فإن العمل الإداري الذي يقوم به الشاب أحمد الراشد يدخل في خانة الامتياز، فرغم الخسارة من الأهلي، إلا أن معالجة الأمور الفنية كانت واضحة ما بين أربعة النصر وهدف الأهلي.