سمير هلال

لا تخدعكم البدايات في دوري جميل !!

- يعاني الكثير من المدربين على مستوى العالم وفي مختلف البطولات من رهبة البداية ويحاول كل منهم ان يجتازهذه البداية بنجاح وما يحصل في دوري جميل خير دليل.- عندما يقوم هؤلاء المدربون بالعمل مع انديتهم خلال فترة الإعداد هم الآن يترقبون نتاج عملهم بالدوري من خلال اول مباراة والمباريات التي تليها.- لكنهم يعرفون ان المباريات التحضيرية قبل الموسم تعطي مؤشرا جيدا لهم لكنها لا تعطي المؤشر الحقيقي لأن المباريات الودية تختلف كليا عن المباريات الرسمية فالفارق كبير جدا.- وايضا عطاء اللاعب مهما كانت قوته واحساسه وتفكيره عندما يلعب مباراة ودية قبل الموسم يختلف كليا عن احساسه عندما يلعب مباراة رسمية ولهذا السبب تكون البدايات صعبة.- لهذا يكتشف الكثير من المدربين امورا كثيرة في المباريات الرسمية فأحيانا يكتشفون ان طريقتهم لم تطبق واحيانا لا يقنعهم اداء لاعب (ما) رغم ان اداءه كان مقنعا في المباريات الودية التحضيرية قبل الموسم.- هنا يبدأ المدرب شيئا فشيئا يعيد جزءا من حساباته ويبدأ بالتغييرات لأنه يشعر بأن الخلل واضح ومع هذه التغييرات هو بحاجة للوقت لتحقيق انسجام آخر للفريق.- وفي المقابل تزداد الصعوبة لدى الكثير من المدربين في دوري جميل لأن الكثير منهم لم يدرب في هذا الدوري من قبل ولا يعرف طبيعته وكيفية التعامل معه ولا يعرف نوعية اللاعبين.- هناك من هؤلاء المدربين من يأتي (بفلسفة خاصة) به وقد تكون فلسفة جميلة ولكنها للأسف لا تناسب لا امكانات اللاعبين ولا عقلياتهم الاحترافية ومع مرور الوقت يجبر لتغيير نهجه وفلسفته.- عندما يتنازل المدرب عن فلسفته وطريقته التي يحبها، لهذا نقول ان هناك اندية في دوري جميل للأسف تتعاقد مع مدربين لا يتناسبون مع اهداف النادي بالموسم ولا يتناسبون مع امكانات اللاعبين وفي النهاية الإقالة مصيرهم.-الكثير من الجماهير لا يهمها كل ما قيل فهم يبحثون فقط عن الفوز، ولهذا الكثير منهم يبدأ بإطلاق الأحكام من البداية فعندما يفوز فريقه يشيد بالمدرب واللاعبين وعندما يخسر فريقه يبدأ بالنقد.-ان فاز الفريق في اول مباراة قالوا ان المدرب مميز وبصماته واضحة والأجانب مكسب كبير وان خسر قالوا مدرب ضعيف وليس لديه اي تكتيك والأجانب فاشلون ولهذا نقول من الظلم الحكم على المدرب واللاعبين من خلال مباراة.أخيرا...-لا تطلقوا الأحكام مبكرا فهناك (11) ناديا في دوري جميل بمدربين جدد ولاعبين جدد وهؤلاء بحاجة للوقت لتظهر بصمات عملهم اعطوهم الفرصة كاملة واصبروا ولا تخدعكم البدايات، فالعبرة بالنهاية.