أحمد زويل والإعلام العربي ومراكزالأبحاث الإسرائيلية
العالم أحمد حسن زويل -يرحمه الله- لم يحصل فقط على جائزة الملك فيصل العالمية للعلوم وحسب. ولم يحصل فقط على جائزة نوبل في الكيمياء. بل لم يكتف بحصد عشرات الجوائز أو نشر مئات الأبحاث العلمية. بل هو من كشف الأوراق الخفية لأسلحة إسرائيل الخفية والتي لم يعرف العرب أنها موجودة. العالم أحمد زويل كشف للعالم العربي عبر تحركات مكشوفة وواضحة للعالم جعلت بعض ما تقوم به إسرائيل من أبحاث مثل الكتاب المفتوح. ولكن هذا الكتاب المفتوح قرأه العالم أجمع. ولكن العرب وكعادتهم لا يقرأون. وبعد وفاته وبدلا من تتبع ماذا كان يكشف لنا فقد تفاجأ الكثير بسماع ورؤية وسيلة إعلامية عبر اليوتيوب وفيها مذيعة تتحدث عبر الشاشة وبغضب وذكرتنا بأيام خطابات أحمد سعيد الجوفاء معلنة وبلهجة حادة عن أن العالم المصري أقرب ما يكون إلى أنه عميل لإسرائيل وأنه ساعد على تطوير صواريخ إسرائيلية وغيرها من الاتهامات والتي منها أنه حصل على جائزة وولف الإسرائيلية في الكيمياء. والسؤال أين كانت هذه المذيعة قبل وفاته؟ أوليست هذه المعلومة موجودة ومعروفة لدى الكل. فهل كانت هذه المذيعة تعرف أن جائزة وولف الإسرائيلية سلطت الضوء وكشفت سلاحا يعتبر من اخطر الأسلحة التي تمتلكها إسرائيل وهي ما يطلق عليه تكنولوجيا الإنترنت (سايبر تكنولوجي). فقبل فترة من الزمن أصبح واضحا بأن من يسيطر على هذه التكنولوجيا هو في الحقيقة من سيسيطر على المعلومة وكيفية حمايتها. وقبل فترة بسيطة طلب رئيس الوزراء الاسرائيلي من عالم إسرائيلي برتبة جنرال واسمه إسحاق بن إسرائيل بتسريع العمل على تطوير تكنولوجيا السايبر ليصبح لإسرائيل سوق جنت من ورائها أكثر من 20 بليون ريال سعودي لتسيطر على 10 بالمئة من السوق العالمية في تكنولوجيا السايبر. ومع ذلك لم ينتبه العرب إلى ما كان يقوله أحمد زويل أو ما يقوم به خاصة أنه قال بصراحة انه يخشى من ان تقوم إسرائيل بالتصدي لمشروع تكنولوجي في مصر. ولكن الكثير لم يقرأ ما كان يرمي إليه العالم أحمد زويل. و بمعنى آخر فتح أحمد زويل باب أسرار إسرائيلية لم يكن الكثير في العالم العربي يعرف مدى جدية إسرائيل في السيطرة عليه وجعله ليس فقط مصدر دخل كبير للخزينة الإسرائيلية، بل ومصدر سيطرة على ما يجري في تكنولوجيا الإنترنت. وبدلا من التنبه لما قام به أحمد زويل واستغلاله لصالحنا سمعنا وللأسف مفتي جماعة الإخوان المسلمين يذكر بأن العالم أحمد زويل مجرم وكافر وتجوز اللعنة عليه بلهجة لا يمكن وصفها إلا بالسادية التي تحمل الكثير من الحقد الدفين. والمحزن أكثر هو أن وجدي غنيم لا يعرف أن العالم أحمد زويل أصبح مواطنا عالميا (إنترناشيونال سيتيزن) بمجرد أن قام باختراع ميكروسكوب يقوم بتصوير أشعة الليزر في زمن مقداره (فمتوثانية) أو ما مقداره مليون مليار من جزء من الثانية.