التوطين الموجه
اطلقت وزارة العمل برنامج التوطين الموجه لتحديد مسارات التوظيف، ويتضمن البرنامج مسارات عدة ستحقق أهدافا متنوعة منها تحديد مسارات التوظيف لاسيما المستقبلية منها، ومعرفة احتياجات السوق المحلي، وتحفيز الشباب على اختيار الوظيفة المناسبة المرتبطة بالتخصص الجامعي الملائم. توجيه الشباب وانطلاق فكرة حديثة تراعي احتياجاتهم للحد من البطالة والعشوائية في التوظيف، سيرسم ملامح السوق السعودي بصورة أكثر دقة فالمحور الأول من البرنامج يختص بالتخطيط القطاعي ويعمل على التنسيق مع القطاعات المستهدفة لوضع خطة توطين وتدريب متفق عليها تستهدف الإحلال التدريجي للمهن ذات المهارات العالية والمتوسطة في القطاع الخاص. وهنا لابد من التفكير بطريقة تتناسب مع ما يتطلبه القطاع الخاص لزيادة مستوى الاداء الوظيفي في جميع القطاعات، وأما المحور الثاني في البرنامج فيعنى بالتدخل المناطقي ويهدف إلى تعزيز العمل مع إمارات المناطق لدعم برامج توطين خاصة بكل منطقة حسب نوعية النشاطات فيها والتي تتم بناء على اختيار ودعم أمير المنطقة. بحسب ما نقلته وزارة العمل، حيث سيكون نوعا من التنظيم لدعم التوطين، وإطلاق نشاطات وفعاليات تتناسب مع أهداف البرنامج، وأما المحور الثالث فيستهدف التوطين الكامل لبعض الانشطة من خلال اختيار نشاطات محددة لتوطينها بالكامل بالتعاون والشراكة مع الوزارات الأخرى، فقطاع الاتصالات اي صيانة الجوالات شهد توطينا بنسبة عالية، وحاليا توجد قطاعات اخرى بدأت تستعد للتوطين الشامل، كما يعنى المحور الرابع بربط برنامج نطاقات الموزون (الذي ستطلقه الوزارة قريباً) ببرنامج التوطين الموجه لتتفق معطياته مع معطيات العمل في هذا البرنامج، فالتنسيق بين برامج التوطين هدف أساسي تجنبا لاي تخبط وتحقيق الاهداف التي تلازم التوطين. التوطين الموجه، سيكون بمثابة تحسين شامل لسوق العمل، لأنه سيقوم على التدريب وتوجيه وإرشاد الشباب الراغبين في العمل، وليس توطينا كعنوان فقط، فالتوجيه اساس العمل لما له من تأثير على مخرجات السوق المحلي، والبرنامج قائم على تحسين مستوى العمل، والتركيز على مستوى الاداء وتقديم صورة جديدة للتوطين قائمة على معايير حديثة مرتبطة بمستويات عدة منها تحديد ملامح سوق العمل، والتركيز على التقنية الحديثة والتدريب المنتهي بالتوظيف مع الحد من التسرب الوظيفي. يبقى الدور على الشباب ومعرفتهم الدقيقة لبرامج وزارة العمل، التي تستند على التنمية المستدامة، وتقويم الاداء ورفع مستوى الجودة في العمل، وتحفيز الشباب على العمل المستمر، مع التقدم الدائم والعمل بشكل يتناسب مع تحقيق المتطلبات الحالية، فالسوق بحاجة الى ايدي عاملة مستدامة. يعمل السوق ضمن استراتيجيات حديثة تستند الى ضرورة العمل ضمن مرتكزات منظمة ذات اداء فعال، للوصول الى بوصلة اقتصاد موجه حديث قائم على التنمية البشرية، ويبقى لطبيعة البرامج المقدمة من وزارة العمل تأثير على حيثيات السوق للتوصل لنتائج بصورة تدريجية قائمة على أسس صحيحة قادرة على تلبية متطلبات السوق، ورصد جميع الاحتياجات الفاعلة التي تخلق تناغما وانسجاما بين المتطلبات والاحتياجات.