الثقافة القانونية
العمل التجاري يشهد اتساعا على جميع أبوابه المتنوعة، إلا أن مجموعة استشارات قانونية تتطلب حصانة على العمل التجاري حيث يعتبر العامل القانوني احد العوامل ومسببات النجاح للعمل التجاري، ويشكل من بين العوامل المؤثرة نسبة 76 في المائة، ويتصدر العامل القانوني المرتبة الثالثة بعد دراسة الجدوى ورأس المال. الخدمات القانونية ترتبط بالتقييم العام للمشروع غير أن تأثيرها يرتبط ايضا في الخطط المستقبلية لشركات وأخيرا صدرت احصاءات رسمية للمشاريع التي فشلت بسبب غياب الاستشارة القانونية، ما تسبب في ارباك لأصحاب المشاريع، لأن الصلة القانونية بين المشروع التجاري وتحصين المشروع قانونيا باتت لا تشكل خطرا كما يعتقد الغالبية، وهذه وجهة نظر خاطئة، وتتسبب في احداث خلل لسير المشروع، لاسيما ان المعرفة القانونية والحصول على استشارة من اصحاب الاختصاص، توفر حماية كاملة، ذات ارتباط في نمو المشروع وتطويره، أو إيقافه ربما بشكل تدريجي. لا يكون التأثير على المشروع التجاري في حال غياب الدعم القانوني، مباشرا، وإنما ينكشف الخلل مع مرور السنوات، ويصبح صاحب المشروع غير قادر على المعالجة، ويجد الحل أمامه الانسحاب، وعلى سبيل المثال فإن الاتحاد الأوروبي ساعد في دعم وتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة منذ تسعينيات القرن الماضي، لتحسين بيئة الاعمال وتهيئة الظروف لإنشاء الشركات والتوسيع والابتكار والحصول على التمويل بأسعار معقولة وخدمات دعم جيدة للوصول الى الاسواق المحلية والتصدير. وصدر خلال دراسة أعلنها انذاك اهمية وضع الدعم القانوني في مراحل العمل التجاري. أهمية العمل وفق استراتيجية وخطة عمل واضحة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بعيدا عن سياسة التشتت، من أجل تحقيق تنمية مستدامة وخلق فرص عمل للشباب تخلق اطارا اقتصاديا جديدا، والضغوطات أو المطالب لا تقع على الدول وحدها بالدعم المادي والتسهيلات ومنح بيئة مناسبة، وإنما على اصحاب العمل أو الراغبين في العمل التجاري، لان التوعية حلقة ربما يفتقدها البعض سواء التوعية في المجال القانوني، أو التوعية في إدارة الازمات وغيرها من عوامل مرتبطة في المشروع التجاري وعلاقته بسوق العمل، ومما يلاحظ اخيرا تواجد مكاتب الاستشارات القانونية والمتخصصة في الدراسات القانونية، بشكل كبير، حيث تقدم العديد من الخدمات اللازمة للمشروع منذ بدايته وخلال مراحل تطويره ونموه، ومروه بأزمات تتطلب تواجد الشأن القانوني، لاسيما ان تلك المكاتب تكون مؤهلة للعمل، وقادرة على تقديم كل ما يمكن المشروع التجاري ويخلصه من العراقيل، ويخلق فرصا متعددة لنجاحه وتفرعه أيضا، وفي حال وجود تخبط قانوني داخل المشروع فسنجد ان الصعوبات التي تحيط بالمشروع وجميع مساراته قادرة على احباطه لان غياب تلك الثقافة في فترة زمنية اصبحت بها المشاريع التجارية المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، يعمل على غياب التنظيم وعدم تطبيق دراسة الجدوى وتشتت العوامل المؤثرة على سير المشروع مع نسبة عالية من الفوضى التي تنتهي بالفشل والحد من التنامي الاقتصادي.