عبد اللطيف الملحم

جامعة الملك فيصل بالأحساء.. شفيكم على عيالنا؟

في مثل هذا الوقت من كل عام يكون حديث المجتمع عن التسجيل في الجامعات. وتزداد سخونة الحديث بعد ظهور نتائج القبول لأن مستقبل الكثير من الطلاب والطالبات يكون في مهب الريح في حالة عدم القبول، لأن السؤال الذي سيتم طرحه.. ثم ماذا؟ وفي هذه الفترة تمر الكثير من الأسر التي لم يتم قبول أفرادها في دوامة تصل إلى حد مشاكل عائلية تتسبب في حالات إحباط لا يعلم بها إلا من هو في وسطها، وفي الماضي كان عدد الجامعات في المملكة وعدد من ينخرط فيها قليلا، وقبل عدة سنوات وحرصا من الدولة على إعطاء كل المناطق والمحافظات فرصا متوازية فقد قامت الدولة مشكورة بإنشاء الكثير من الجامعات في الكثير من المدن في المملكة، وأحد أهم أهداف هذه الجامعات هو خلق راحة نفسية كون أبنائهم وبناتهم قريبين من أسرهم ويدرسون في جامعات تقع في محيط سكنهم. وهذا أوجد نوعا من الراحة لكل المناطق فيما عدا محيط مجتمع الأحساء، فبالرغم من انفصال الجامعة قبل فترة بسيطة واعتماد مبالغ كبيرة من الدولة لتطوير وتوسيع البنية التحتية لتوفير طاقة استيعابية أكبر، إلا أنه كما نسمع بأن هذا لم يستفد منه طلبة وطالبات الأحساء في وقت يوجد في الجامعة اعداد أتت من مناطق أخرى، وهذا أمر طبيعي تعودت عليه الأحساء منذ القدم وهو قدوم الكثير من الخارج لتلقي العلوم، ولكن هذا الوقت يختلف، فأبناء وبنات الأحساء يجب أن تكون لهم الأولوية خاصة أنه معروف عنهم ارتفاع المعدلات والدرجات وكذلك سجلات طلبة وطالبات الأحساء التي دائما تكون مشرفة في جميع المحافل. ولكن وحسب ما نسمع بأن الأطقم الإدارية في الجامعة وكأن بينها وبين المجتمع الأحسائي شيئا ما لا نعرفه. ولهذا نأمل من إدارة الجامعة توضيح حقائق مهمة حيال هل بالفعل تم تخفيض أعداد المقبولين في وقت تعتبر مشاريع الجامعة الأكبر على مستوى المملكة، وهل هناك نسبة واضحة حيال أعداد المقبولين من خارج الأحساء مقارنة بأعداد المقبولين والمقبولات من الأحساء، وهل هناك آلية وضعت على اساسها نسب القبول للكثير من التخصصات. وأنا هنا لا أتكلم بأسلوب مناطقي أو قبلي، ولكن الحق يقال بأن هناك الكثير من الأحاديث التي إما أنه يجب تفنيدها وبشفافية أو أن تقوم إدارة الجامعة بتوضيح اسلوب إدارتها. وهل بالفعل قامت الجامعة بإعطاء أولوية للأهالي.محافظة الأحساء بمدنها الرئيسة وهجرها وقراها التي هي في الحقيقة مدن صغيرة تتمتع بكثافة سكانية وعدد كبير من الطلاب والطالبات يضاهي ويزيد على أعداد ما يوجد في الكثير من مناطق المملكة. وهذا يحتم إعطاء مرونة وأولوية أكبر للطلبة والطالبات في الأحساء لكي يشقوا طريقهم لمستقبل أفضل لخدمة هذا الوطن دون الضغط عليهم برفع متطلبات القبول، هذه سطور بسيطة وننتظر الرد منكم والتوضيح يا جامعة الملك فيصل بالأحساء.