عيسى الجوكم

السوبر.. لعبة المد والجزر!!

حاولت أن أفهم مغزى تهرب الاتحاد السعودي لكرة القدم برمي الكرة في ملعب القناة الناقلة لمواجهة السوبر بين الأهلي والهلال، فلم أجد إلا تفسيرا واحدا فقط لا يقبل القسمة على اثنين، وهو احتمال تصويب السهام على فكرة إقامة السوبر في لندن، بعد الهرج والمرج الذي صاحب الفكرة في الصيف الماضي، لمجرد مرور الكاميرا على المدرج الذي كان يضم العنصر النسائي.والحقيقة التي توصلت لها بعد المد والجزر في ملف تحميل اتحاد اللعبة لتبعات لم تحدث حتى الآن في النسخة الثانية اللندنية، هي أن التحذير المزعوم والخطاب القضية الذي أشار له الجميع من الاتحاد للقناة الناقلة غير صحيح، وأن الهدف من هذه الزوبعة هو إعطاء اتحاد اللعبة إيحاء لفئات المجتمع أن أي صورة أثناء المباراة للمدرج تتحملها القناة وليس اتحاد الكرة.كان بودي أن يسأل اتحاد اللعبة نفسه، مَنْ الذي اختار المكان، أليس هو؟!وكنت أتمنى أن يدافع اتحاد الكرة عن قراره وفكرته واختياره، لأنه من وجهة نظري نجح بدرجة امتياز في النسخة الأولى جماهيريا وتسويقيا وماديا، وأغلب مَنْ عارض الفكرة قبل مواجهة النصر والهلال في النسخة الأولى، تغير رأيه بعد نجاحها فيما بعد، لاسيما أنها كانت مثالية في كل شيء.بل الأمر تعدى النجاح في النسخة الثانية قبل أن تقام مواجهة السوبر بين الأهلي والهلال سواء في عدد الطلبات للإعلاميين والمؤسسات الصحفية للحضور، وعدد الإعلانات، والنجاح التسويقي، فلماذا يحول اتحاد اللعبة نجاحه إلى فشل، وخوف من ردة الفعل؟!أجزم بأن صاحب الفكرة في إشاعة خطاب التحذير من الاتحاد للقناة الناقلة لم يكن صاحب نظرة ثاقبة، وأدخل مسؤولي الاتحاد في ورطة هم في غنى عنها، بل وقلل من نجاحاتهم في هذه الفكرة بالذات.كان بالإمكان اختيار بلد غير عاصمة الضباب، إذا كان حذرا فيما يخص العادات والتقاليد في المدرج، فالاختيار ليس من القناة الناقلة ولكن من اتحاد اللعبة نفسه.. فلماذا تتم هذه الزوبعة؟!!