تحصين عقول الشباب ضد التطرف الفكري «1»
علاج مشكلة التطرف الفكري عند فئة الشباب يكمن في تحصين عقولهم لتحقيق الأمن الفكري للمجتمع السعودي، فكيف نحصّن عقول شبابنا؟ هذا هو التحدي الذي يواجهنا في المملكة.ومن أجل أن نعمل على عملية تحصين عقول الشباب علينا الاهتمام بما يلي:• الاهتمام بالتعليم؛ لأن التعليم هو مصنع عقول الشباب والمؤثر على عقولهم وأفكارهم، فيجب أن نهتم بالمناهج؛ فمن خلال المنهج يمكن أن نبني عقل الشاب وفكره، فيجب أن يتضمن المنهج ما يبني العقول السليمة، العقول والأفهام التي تعرف معنى بناء الوطن.فكثير من شبابنا لم يغرس في نفوسهم حب الوطن، وكيف نغرس حبّ الوطن في قلوب شبابنا؟؟ إنها عملية سهلة.حبّ وطننا الذي يتمثل في المملكة العربية السعودية يكمن في التركيز على ما يلي:1ـ في الربط بين الدين والوطن، وألا نفصل بينهما، فديننا ووطننا يهدفان إلى شيء واحد، ولا ينفصلان، وهذه مهمة مدرسي الدين.فوطننا يحرص على إقامة الدين، وتطبيق الشريعة الإسلامية، ودستوره قائم على هذه الركيزة، فنحن السعوديين ننعم بهذا الأمر، وكثير من أبناء الأمة يغبطنا على ذلك الأمر.2ـ في بيان أنه لا يوجد لدينا انفصام فكري، فما ندرسه نطبقه، فلا انفصام بين التنظير والواقع، ويجب أن نركز على هذه القضية، وأنه متى وجد هذا الانفصام يكون هناك خلل إمّا في التنظير أو الواقع ولابدّ من إصلاحه.3ـ في التركيز على دستورنا فينبغي أن يكون الدستور واضحا وحاضرا في عقول المدرسين، فيربط المدرس بين الدستور وبين الواقع وبينه وبين المنهج، ودستورنا قائم على الكتاب والسنة وينطلق من الإسلام.4ـ اختيار المدرسين بعناية تامة، لأن المدرس ركيزة مهمة في توجيه الأفكار وعقول الشباب، فيجب أن يختار المدرس من أصحاب العقول السليمة من التطرف، من أصحاب الفكر الوسطي بين التشدد والتميّع.إن اختيار المعلمين مهم لإبعاد شبابنا عن التطرف لما للمعلم من أثر عميق وكبير على شخصية الطلاب.