توظيف في المشاغل
لا تزال فرص العمل في المشاغل النسائية، للفتيات السعوديات متاحة وبصورة مضاعفة أكثر من أي فترة مضت، والفرص الوظيفية تتنامى، وتقفز بمعدلات متسارعة وذلك بحسب تقييم المهتمات في الشأن والمعارض التي تقام لكسب عدد من الفتيات وتوظيفهن، قبل إحلال سعودة المشاغل التي ستصل 50 في المائة خلال سنوات مقبلة. قفزت النسبة من 20 الى 60 في المائة من حيث اعداد الوظائف المتوافرة، وكانت الفرص متنوعة ما بين اعمال متخصصة في التزيين والشعر، وأعمال إدارية إلا ان التسرب الوظيفي ادى الى زعزعة النسبة ما بين الفترة والأخرى وتسبب في وجود انحدارات التوظيف، وعدم ضمان حقوق صاحب العمل ما يتسبب في حال من الارباك وعدم استقرار نسب التوظيف. في دراسة اجرتها غرفة الشرقية، خلال سنوات ماضية، اقرت خلالها ان توظيف السعوديات في المشاغل هدف تسعى اليه لجان المشاغل النسائية، وهناك فرص عمل متوافرة، إلا ان اسبابا تتسبب في عدم ثبات النسبة، ونحن الان على مشارف مرحلة جديدة وهي قلة الاستقدام من الخارج، وزيادة نسبة السعودة في المشاغل النسائية، يتطلب الامر وضع خطة محكمة تسهم في عدم وجود أي تضارب، ما يعني ان المشاغل في حال من التطوير والتغيير تتطلب من الجميع عمل بحوث ودراسات على حال السوق السعودي لتحقيق الرؤية الجديدة المرتبطة في تطوير وتنمية الموارد البشرية، وتهيئة القطاع الذي لا يزال يتصدر المرتبة الاولى من حيث الاستثمارات النسائية. البيئة المساعدة على النجاح والتطوير والانسجام مع المتغيرات، احدى العوامل التي تسهم في معرفة المسارات المستقبلية للقطاع، والتي يتشعب منها خطط استراتيجية محكمة، مرتبطة في تهيئة القطاع الى كل ما يعزز تدريب الايدي العاملة والتهيئة الشاملة لتحقيق متطلبات المرحلة المقبلة. في عودة لدراسة غرفة الشرقية التي تتعلق بدراسة المشاغل، نرى ان هناك عوامل عدة عززت بيئة العمل لتحفيز السعوديات على العمل في المشاغل وضمان الاستمرارية، من خلال الوعي وكسب الفرص المتاحة وتسليم زمام العمل الى فتيات سعوديات قادرات على قيادة القطاع والعمل على تحسين المستويات به، والخوض في مستويات التدريب والدراسة الأكاديمية لتخصص التجميل، بعيدا عن العشوائية والاعتماد على الموهبة غير المطورة. إحجام بعض الفتيات عن العمل في القطاع، يعود الى عدم القناعة اضافة الى أسباب أخرى، والإسهام في التطوير والتحفيز، يحتاج الى فترة زمنية، تتناسب مع التطلعات والرؤية. وفي حال التمعن والدقة في ارتفاع مؤشر فرص التوظيف من 20 الى 60 في المائة نرى ان عدم ثبات النسبة لديه اسباب ومسببات، والمطلوب ان نسعى الى التمكين والتثقيف مع تهيئة البيئة التي تساعد على العمل دون تراجع، فالتراجع المستمر أو الانسحاب يؤدي الى خلل في القطاع مع صعوبات في التطوير به، اضافة الى حال من الركود، وفي هذه الحالة لا يمكننا العمل وفق متطلبات الجودة الفعالة.