د. محمد العلي

هلموا إلى التجارة مع الله

يدعونا القرآن إلى التجارة مع الله قال تعالى: «يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم».. فكيف إذا كانت التجارة في العشر الأخير من رمضان، التي يتحرّى فيها ليلة القدر؟ إنه ربح مضاعف، ربح لا يخطر على قلب بشر، ما هذا الربح؟ سيربح المؤمن عبادة خيراً من ألف شهر! أي قيام ليلة خير من عبادة ثلاث وثمانين سنة، وزيادة على ذلك قيام باقي ليال العشر، أي ربح هذا؟ أسألكم بالله أليس المفرط في هذا من المحرومين ومن الخاسرين؟ كما قال رسول الله «إن هذا الشهر قد حضركم، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم الخير كلّه، ولا يحرم خيرها إلا محروم». فانظر الى قوله «من حرم خيرها فقد حرم الخير كلّه، ولا يحرم خيرها الا محروم» من منّا يريد أن يكون محروما من الخير كلّه؟ما أكرم الله! وما أعظم فضله علينا في هذا الشهر! يدعونا لقيام الشهر ويخبرنا أنّ من قام الشهر، بل من قام العشر فهو ضامن للحصول على ليلة القدر واستحقاق ثوابها، أي فضل وأي كرم أكثر من هذا الكرم؟وبعد يا أخي، هذه دعوة من ربك، ربك الكريم ربك الذي يريد أن يغفر لك وأن يدخلك الجنة. فهل تلقى استجابة؟ نرجو ذلك، «يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم».