عبد اللطيف الملحم

العسكري السعودي وحوافز خارج الدوام

لمن يسافر عبر مطارات الولايات المتحدة الأمريكية في رحلات داخلية سيلاحظ أن الكثير من الخطوط الجوية عندما تقوم بالإعلان عن بدء إركاب المسافرين تعلن كالتالي.. الأولوية لركاب الدرجة الأولى والعوائل المصاحبة لأطفال والعسكريين المتجهين إلى مقار عملهم. وقد كنت أسأل بعض زملاء الدراسة السابقين من الأمريكان والذين تركوا القوات المسلحة الأمريكية ويعملون في خطوط جوية أمريكية عن سبب هذا النوع من إعطاء أولوية للعسكريين لركوب الطائرة رغم عدم أهميته، إلا أنهم يردون بقولهم إنهم بذلك يشعرون المواطن ممن ينتمي للعسكرية بنوع من الأهمية وبأسلوب يقول نحن نقدر ما تقوم به. ولعلم القارئ هناك معاملة خاصة في أسلوب التخفيض للعسكري سواء فنادق أو غيرها. وفي وقتنا الحالي يوجد لدينا جنود مرابطون على حدودنا يدافعون عن هذا البلد، وهناك جنود مرابطون داخل البلد وهم العيون الساهرة على أمن وسلامة تراب هذا الوطن. وحيث إن الكثير من الضباط وصف الضباط والجنود ممن يكون في العادة يعمل في مكان غير مكان إقامة اسرته أو ممن يعمل في مناطق بعيدة وخاصة الحدودية، فإن هناك مصاريف خفية يقوم بدفعها من جيبه الخاص، سواء أكان ذلك تذكرة طيران أم استئجار سيارة أم غيرها. ولهذا من الممكن أن يكون هناك تنسيق بين الكثير من الشركات الكبرى الخدمية مثل شركات الطيران والفنادق وشركات تأجير السيارات مثلا على إعطاء نسبة تخفيض ولو بسيطة والتي سيكون لها دور ليس ماديا فقط، بل ومعنويا.إن منسوبي قواتنا العسكرية التابعين لوزارة الداخلية ووزارة الحرس الوطني ووزارة الدفاع بجميع أفرعها يستحقون منا كل التقدير والاحترام لما يقومون به من تأدية الواجب، خاصة لمن هم مرابطون على الثغور مدافعين عن وطنهم وبعيدين عن أقاربهم وأحبائهم. وهؤلاء الجنود الذين يعملون ليل نهار وفي حر أو برد فجزاهم الله خير الجزاء على ما يقومون به. والكل يعلم أنهم يقومون بعملهم مرضاة لوجه الله تعالى ومن ثم حماية لهذا البلد، ونقول لهم جزاكم الله كل خير وحماكم الله من كل شر وردكم إلى أهليكم سالمين.إن وقوف كل مواطن مع جنودنا أمر مهم ومطلوب ولا بد من إبداء الشعور الصادق بأن قلوبنا وجوارحنا معهم. فهم حتى قبل أن يكونوا جنودا فهم مواطنون دخلوا السلك العسكري وتلقوا تدريبات صعبة تحملوها في سبيل أن يصلوا إلى هدفهم، وهو أن يكونوا جنودا لهذا الوطن مرخصين فيه أرواحهم من أجله. ولهذا من الضروري أن يكون هناك نوع من التعامل مع كل جندي فيما يخص أي ميزة تساعده سواء في حياته اليومية أو ترفع معنوياته في الحياة العسكرية. وفي هذا الشهر الكريم ايضا من الممكن ان يتم التنسيق لمساعدة كل عسكري وخاصة من هم على الحدود ويوجد لديه أي نوع من الظروف من الممكن ان يقوم أصحاب الأيادي البيضاء بحلها.