عبد اللطيف الملحم

منتدى خارجي كان فرصة وأضعناها

نشرت صحيفة الوطن السعودية مقالا بعنوان: «جدوى الإعلام العربي الموجه إلى الداخل الإيراني» بقلم الكاتب محمد السلمي، ورغم أن كل ما جاء في المقال واقعي ومنطقي، إلا أن هناك نقطة يجب أن نعرفها وهي أن الكثير من الداخل الإيراني من كتاب وباحثين لديهم رغبة شديدة في الجلوس والاستماع لوجهة النظر السعودية، بل توجد دعوات لكتاب سعوديين للكتابة باللغة الإنجليزية أو الفارسية في بعض الصحف الإيرانية. وهناك ندوات كبيرة تتم دعوة الكثير من السعوديين لها، وبالمختصر المفيد الإعلام أصبح أكثر خشونة من ذي قبل وأصبح أسلوب التعامل معه إحدى أهم الأدوات لكسب الرأي العام الخارجي، وفي هذا الوقت بالذات أصبح لزاما على وسائل الإعلام في المملكة تطوير أساليب تعاملها مع ما يجري في الخارج، لأننا حاليا نتعرض لهجمة إعلامية ليس مصدرها جهة واحدة، بل عدة جهات تحاول جاهدة تشويش الرأي العام العالمي عن مواقف المملكة، إلا أنه من المؤسف أن نرى أو نسمع عن ندوات شارك فيها مسؤولون رسميون من المملكة، ولكنهم - للأسف - لم يستطيعوا رداً حاسماً أو تفنيد معلومات مغلوطة، بل وانسحبوا من ندوات كان بالإمكان استغلالها للصالح السعودي. ويستمر الأداء الضعيف، مثلاً في منتدى دولي قال مندوبنا بصراحة انه لا يرغب في أن يتم تصويره ليرد عليه منسق المنتدى بأن ما يجري مفتوح للتصوير والبث. فلماذا لم يعلم مندوبنا أن التصوير جزء من المنتدى وهذا هو المتبع. وأيضا قاطع مندوبنا أحد المتهجمين على المملكة في وقت كان من المفروض أن لا يقاطعه، بل يستمع إلى كل ما يريد أن يقول. لأن مقاطعة الآخر تدل على عدم ثقة القدرة على الرد. لينتهي المطاف بمن يمثلنا أن يقدم رداً ضعيفاً ليتدخل مندوب دولة ويطلب سماع تكملة الطرف الآخر. وينتهي الأمر بممثلنا بالانسحاب ليترك الساحة للآخرين. وقد كان المنتدى فرصة لمندوبنا للرد على كل ما ذكره الطرف الآخر بسهولة، ولكن - للأسف الشديد - مندوبنا انسحب بأسلوب وضع علامة استفهام على قدرتنا على الرد في موضوع يمكن تفنيده، وكان يمكن الاستفادة من المنتدى بتوضيح الكثير من اللبس وتفنيد الافتراءات حول المملكة ولكن للأسف هذا لم يحدث، بل ان المنتدى بدلا من أن يكون فرصة لتوضيح وجهات نظرنا رآه الكثير زيادة في الغموض والهروب من المواجهة.وسؤال يطرح نفسه : إن كان الانسحاب مخططا له سلفا، فلماذا الحضور من البداية؟.