عيسى الجوكم

شرفيو الاتحاد.. لستم مثل الهلال والأهلي والنصر!!

يمضي قطار العمر، وفي رحلته تتمرد عجلاته وتخرج عن العربة وتميل عن السكة.ويسيل الحبر عبر الورق، أو الحرف عبر (الكيبورد) ويخرج هو الآخر عن النص.وتغمز السنارة في كثير من الأحيان للصياد، لكنه لا يجيد اللحظة الحاسمة لاقتناصها.هي الفرص الضائعة في الحياة التي لا نجيد التعامل معها، أواستثمارها، أو الخروج منها ولو بالنزر القليل من الربح والفائدة.لا أعرف كم هي المسافة بين السذاجة والطيبة، لكنني مقتنع أن هناك خلطا في الأمور، يجعل الكثير منا لا يفرق بينها.وما أعرفه حقا أن المعايير في زمننا الحالي أصبحت مطاطة فضفاضة تدخل فيها الكثير من الآلاعيب التي تجعل الأسود أبيض، والجبن شجاعة، والمكر ذكاء، لذلك تساءلت عن المسافة بين السذاجة والطيبة، لأن الكثير يحول الأخيرة للأولى في معيار (الزمن الأغبر).وما أجهله في المصطلحات، هو التناقضات التي تجعل من الأحمر أزرق، وفي نفس المواقف تحوله من الأزرق للأحمر، وهو ما يعرف عندنا بالعامية (الطاسة ضايعة).وفي مجتمعنا الرياضي أصبح المعيار الذي يضعه الشخص هو الصواب الذي لا يحتمل الخطأ، أما معيار العامة فهو الخطأ الذي لا يحتمل الصواب، لذلك لا غرابة أن نجد حروب داحس والغبراء عنوانا بارزا لكل قضايانا، عفوا أقصد رواياتنا المملة التي تتكرر بنفس السيناريو والإخراج وحتى الممثلين في مسرح الفوضى.وتزداد الأزمة تعقيدا، عندما يفرد البعض عضلاته، كأنه الطائر الوحيد في سماء القانون، والفاهم الفريد في معرفة اللوائح والأنظمة، حينها نجد أن الجميع يئن ويصرخ في مشهد مضحك مبكِ من شدة الغباء، وهول الفاجعة..!!وبصراحة أكثر وضوحا، وبعيدا عن لغة (مع وضد) تساءلت في غمرة الخروج عن النص، وإصرار العجلات على الانحراف عن السكة: كيف يزكى رئيس للهلال في اجتماع شرفي، ومثله للنصر رغم تقديم استقالته الرسمية، وقبله للأهلي أيضا برؤية شرفية، ويسلب هذا الحق من أعضاء شرف نادي الاتحاد عندما اتفق رموزه على تسمية أحمد مسعود رئيسا لأربع سنوات.مهما كانت المبررات لوضع العصي في دولاب شرفيي العميد، فإن المشهد يوحي لنا بفوضى عارمة إزاء من يتولى مثل هذه الملفات، التي تعطي الحق في مكان ما، وتسلبه في مكان آخر، رغم أن العنوان والتفاصيل واحدة.وفي ملف الاتحاد لا أتحدث عن أفضلية بين المسعود والبلوي ومؤيدي ومعارضي كل طرف، فهذا شأن يحدده الاتحاديون، ولكنني أستغرب في تناقض القرارات لموقف موحد، والأمثلة في هذا الإطار كثيرة خصوصا ما يحدث للأندية في الآونة الأخيرة.لسنا ضد اللوائح والأنظمة لكل اللجان العاملة والمسؤولة أو حتى المكلفة من سمو رئيس الهيئة العامة للرياضة، لكننا بالتأكيد ضد التناقضات التي تساهم في الفوضى، وتجعل القرارات مدا وجزرا في بحر متلاطم، رغم أن اللوائح واضحة، والمطلوب فقط تطبيقها لإنصاف الجميع.أخيرا.. سؤال خارج النص: جحفلة يورو 2016 من وين جايه؟!