د. محمد العلي

فرح المسلم برمضان واستبشاره به

ما إن يقرب شهر رمضان حتى يستنشق المسلمون رائحته ويستبشرون بقدومه، فهم على انتظاره من رمضان الماضي. لماذا نفرح برمضان كلما هل هلاله؟ ولماذا يكره المنافقون هذا الشهر؟المؤمن يفرح بشهر رمضان لعدة مزايا في هذا الشهر منها أنه موسم عظيم للعبادة فهو شهر الصيام الذي جاء في الحديث القدسي «الصوم لي وأنا أجزي به» يقول العلماء أخفى جزاءه لعظم ثواب الصائم.ومنها: أنه موسم تفتح فيه الجنات جاء في الحديث الذي رواه مسلم «اذا جاء رمضان فتحت فيه أبوب الجنة وغلّقت أبواب النار وصفّدت الشياطين» وفتح أبواب الجنة قيل هو على الحقيقة، وقيل على المجاز ومعناه يكثر الثواب والاعمال التي يستحق صاحبها أن يدخل الجنة.ومنها: أنّ رحمة الله ومغفرته تكثر في هذا الشهر، جاء في الحديث «من صام رمضان غفر له ما تقدم من ذنبه».ومنها: أنّ فيه ليلة القدر، وهذه الليلة خير من ألف شهر، أي العبادة فيها وقيامها خير من ألف شهر كما قال تعالى: «أنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر». ولولا ضيق المجال لذكرت لكم ما في هذه الليلة من الخيرات والعطايا والبركات. إذن فرح المؤمن بهذا الشهر عظيم، ولذلك كان يفرح به رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يبشر بقدومه فكان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم رمضان فيقول لهم: «أتاكم رمضان شهر مبارك، فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغلّ فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم». رواه أحمد وسنده صحيح. وأمّا حال المنافقين في هذا الشهر فحال سيئة ودليل ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لقد أظلكم شهر ما أظل المسلمين شهر قط خير منه وما أتى على المنافقين شهر قط أضر لهم منه.. إن المؤمن يعد فيه القوة للعبادة وإن المنافق ليعد فيه الغفلات فهو غنم للمؤمن ووزر على المنافق».