د. محمد العلي

الإجازة وأبناؤنا

في كل عام في هذا الوقت يكثر الكلام عن الإجازة وكيفية استثمارها، وما ذلك إلا حرص على أبنائنا، ومحاولة لتوجيههم إلى ما يحفظ وقتهم، ويحميهم من الشرور.أعجبني حديث سمعته في إحدى الإذاعات، واسمحوا لي بنقل فكرته الى هنا، كيف نحفظ وقت أبنائنا؟ كيف نجعلهم يستفيدون من هذه الاجازة الطويلة؟ كيف نستمتع معهم بالإجازة؟كل أب حريص على مصلحة أبنائه، وكل أب يحب أن يرى ابناءه سعيدين ومستمتعين، وكل أب يختلف في إسعاد أبنائه، ولكننا جميعا نبحث عن الطريق الأمثل الذي يحقق ذلك، فما الطريق الأمثل؟؟؟تعود بعض الآباء على فرض رغبته على أبنائه، مثل رغبة بعض الآباء أن يكون أبناؤه حفظة للقرآن فيعمد الى الزامهم بحلقة تحفيظ في الاجازة، وهذا في رأيي القاصر خطأ تربوي؛ لأن التربية بالإكراه لا تنفع، إنما التربية بالإقناع أصحّ.ينبغي إذا أردنا أن نربي أبناءنا أن نبتعد عن الاكراه والإلزام، وهذا موضوع لا نريد أن نخوض فيه كثيرا، لأن موضوعنا الإجازة الصيفية.نعود للإجازة وقضائها، كيف نقنع أبناءنا بقضاء إجازتهم بشكل يعود عليهم بالخير والنفع؟؟قلنا بالإقناع فكيف نقنع أبناءنا ؟؟ ينبغي أن نهتم برغباتهم فينبغي للآباء ملاحظة أبنائهم ومعرفة هواياتهم المفضلة، فعن طريق هذه المعرفة يمكن ان يتعرف الأب على رغبة أبنائه وماذا يريدون، فإذا عرف ذلك يمكنه أن يحدّد النشاط الذي يرغب أبناؤه في قضاء الاجازة فيه، وهكذا بقربنا من أولادنا نستطيع أن نحدّد النشاط المرغوب فيه.إنّ أبناءنا أمانة في أعناقنا والله سائلنا عنهم، فينبغي أن نهتم بهم.إهمالهم قد يؤدي بهم إلى طريق الهلاك، وخاصة أوقات الإجازة الصيفية، قد يؤدي بهم إلى المخدرات أو إلى طريق داعش والفكر المتطرف أو إلى طرق الضياع الكثيرة. وأختم بقول الشاعر:ليس اليتيم من انتهى ابواه منهم الحياة وخلفاه ذليلاان اليتيم هو الذى تلقى لهأما تخلت أو أبا مشغولا