عيسى الجوكم

أنقذوا كبيركم.. قبل أن تصلوا إلى «الأطلال»!!

■■ كانت الزهرة تنبت حتى في أرضه القاحلة، فكيف تفكر الوردة في الذبول عبر واحته الخضراء.■■ هكذا كان، لكن الزمن حول واحته الباهية لأرض ليس بها حصاد، وإن نبت زرعه فهو «فتات» لا أكثر.■■ ما أصعب تحول القمة للقاع، والشموخ للاستجداء، والطموح للركود، والحصاد للفراغ.■■ لا نلوم أولئك الذين تتحول أهدافهم ومشاريعهم الكبيرة لحلم صغير يتفاخرون به، لأنهم لم يجربوا أو يتذقوا يوما طعم الانتصارات الكبيرة.■■ لكننا بالتأكيد نلوم من سبح في بحر الإنجازات، وأصبح يكتفي بالفرجة، أو يرتضي لنفسه الفتات من التطلعات الكبيرة، بعد أن كان الطمع عنوانه في حصاد كل الألقاب.■■ نعرف في قاعدة الحياة وأيضا في المعادلة الكروية «دوام الحال من المحال»، ولكننا نعرف أيضا أن الكبار يعودون سريعا بعد السقوط.■■ والتنازل عن تلك القاعدة أو المعادلة، يعني بداية الانهيار، لأن الأهداف الطموحة تتبدل لأحلام صغيرة.■■ والأهم من هذا وذاك في معادلة الكبار، أن التبلد مع حالات الإخفاق، يؤدي في نهاية المطاف للمسلسل العربي الشهير «البكاء على الأطلال».■■ وقبل أن يصل «الكبير» لهذه المرحلة التي تقدم فيها التنازلات، وتتغير فيها القناعات، وينخفض فيها سقف الطموحات، فإن المطلوب من «الأنصار» التحول من المدرج لصناعة القرار، قبل أن يستمرئ «الكبير» حكاية التبرير والخذلان لمحبيه وعشاقه.■■ في التحولات الكروية الكبرى للفرق والمنتخبات، ليس ضياع الألقاب هو «المشكل» بل فقدان هوية الطموح هو الداء الذي لا دواء له، والمشكلة التي ليس لها حل.■■ لذلك يعجبني أولئك الكبار الذين إن تعثروا لا يلجأون للتبرير أو الثرثرة، بل يكون الاعتذار عنوانهم، والعمل على النهوض مجددا هدفهم.■■ كل كبير يستمرئ البقاء في مركز غير مركزه المعتاد، سيصبح يوما من الأيام ذكرى لا أكثر، والأمثلة كثيرة لا داعي لسردها.■■ أنقذوا كبيركم.. قبل أن تسكنوا محطة القهر مثل غيركم..!!