صالح بن حنيتم

رعاية الشباب والأمن الصناعي

تشرفت بدعوة كريمة من دائرة الامن الصناعي في شركة أرامكو السعودية لحضور حفل تخريج الدفعات الأربع الأخيرة من متدرجي دائرة الأمن الصناعي والبالغ عددهم 800 متدرج حيث تم تكريمهم من قبل المدير التنفيذي للسلامة والأمن الصناعي في أرامكو السعودية، المهندس بدر بن فهد القدران، في يوم 5 شعبان 1437 والموافق 5 مايو 2016 والذي أقيم في الصالة الخضراء التابعة لرعاية الشباب بالراكة. منذ ان اقبلت على الصالة سررت وانا اشاهد التنظيم والمنظمين خارج الصالة مع وجود اللوحات الارشادية فهذه البوابة مخصصة للخريجين وأخرى لأولياء الأمور من الآباء والامهات وتلك للضيوف الخ مما يدل على ان القائمين على الحفل قد اخذوا كل صغيرة وكبيرة في الحسبان خصوصا إذا علمنا ان العدد الإجمالي من خريجين ومسئولين وضيوف واباء وامهات في ذلك الحفل قد يفوق الـ 2000 شخص، واي اخفاق مهما كان صغره قد يؤثر على الحفل بأكمله.طلعت من الحفل بعدد من الفوائد أحاول ان اختصرها لضيق المساحة، أولا جميل جدا ان يقام احتفال شركة مهمتها النفط وصناعته وانتاجه بخريجيها من افراد الامن الصناعي داخل منشأة رياضية صممت لان تكون للمباريات وليس لاحتفال الشركات، هنا نشعر بمعنى التعاون والتكامل البناء الذي استثمر في استخدام المنشآت الرياضية خلال تلك الأوقات التي بلا مباريات ولا أنشطة وهذه فائدة اقتصادية، نتمنى ان نرى العديد من الاحتفالات التي ستقيمها الشركات لموظفيها مستقبلا في مثل هذه القاعات التي تعود لرعاية الشباب وهنا تكون رعاية الشباب قد ساهمت في الاحتفال بتكريم الشباب وليس برعايتهم فقط. الفائدة الثانية، نقل ثقافة السلامة من داخل اسوار الشركة للخارج، عندما استمع ذلك الحشد الغفير لرسالة السلامة التي تقال قبل كل احتفال في ارامكو، سأنقلها لكم كما ذكرها مقدم الحفل المبدع الأستاذ فايز البيشي عندما قال «وقبل أن نبدأ برنامج الحفل، نودُّ أن ننوّه إلى رسالة السلامة؛ حيث توجد مخارج للطوارئ موزعة في الأعلى في جميع أرجاء الصالة. كما تتوافر عيادة طبية للرجال وأخرى للنساء، وسيارتا إسعاف، وفرقةُ إطفاء، للحالات الطارئة، لا قدّر الله»، وهذه رسالة موجهة لكل من كان في الصالة لكي يكونوا على دراية ان حدث مكروه لا سمح الله. ويستمر الجمال في تلك الاحتفالية عندما اجتمع الخريجون وآباؤهم وامهاتهم في قاعة واحدة على نغمات النجاح وصدى التبريكات وزغاريد الفرح، هنا وقفت اتأمل الصورة القاتمة التي نقلها لي بعض الزملاء عندما قال لقد فقد بعض طلاب الشركة نتيجة حوادث مرورية، فقلت سبحانك يارب هنا من يشارك الأبناء فرحة النجاح وهناك أبناء نتيجة تهور وتصرفات غير محسوبة تركوا لأهاليهم دموع الأسى وذكريات الألم وشتان بين الافراح والاتراح!!أعود لأجواء الفرح ولكن حرصت أن أنقل لكم الجانب المظلم الذي تسببه الحوادث حتى يشعر الابناء بقيمة الامن والأمان والسلامة، كما ان المرض يشعرنا بقيمة الصحة كذلك آلام وخسائر الحوادث المرورية المرعبة يجب ان يذكر الجميع بنعمة السلامة.من الفقرات المميزة في ذلك الحفل وجود فقرة (قسم الخريجين) التي ألقاها عليهم المدير العام للأمن الصناعي الأستاذ عالي الزهراني، كانت فقرة جديدة في عالم أرامكو ولكن كانت جميلة، كان للشعر وجود أيضا وبما ان للشركة ثقافة فيما يخص السلامة كان لابد ان تأخذ الشركة من ثقافة المجتمع الاشعار والشيلات والقسم في مثل هذه الاحتفالات وهذا هو فن من فنون التلاقح الثقافي بين (الارامكويين) والمجتمع!!