تناقص
خفضت مشاركة المرأة في العمل في دول مجلس التعاون الخليجي عن مثيلاتها في الدول المتقدمة بنسبة 30% مقارنة بنسبة 70-80% في أغلب دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إذ جاءت هذه النتيجة حسب دراسة أجراها مركز السيدة خديجة بنت خويلد في غرفة تجارة وصناعة جدة حول النمو التدريجي لمشاركة المرأة في العمل وريادة الأعمال، ووفقا لأحدث دراسة صادرة عن منظمة العمل الدولية وجد أن هناك نسبة تفاوت هائلة في مشاركة القوى العاملة من السيدات داخل دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تبلغ نسبة دخول الإناث إلى سوق القوى العاملة في المملكة 18.2%، وتصل إلى 28.6% في عمان، بينما تبلغ 39.4% في البحرين و46.6% في الإمارات العربية المتحدة و43.4% في الكويت و50.8% في قطر.واقترحت الدراسة أن تشجع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في السعودية مشاركة السيدات في مجالس الإدارة العليا والمناصب الإدارية العليا من خلال تحديد نسب المشاركة في برنامج نطاقات، وتعزيز الاستفادة من الطاقات غير المستغلة، عن طريق التواصل من خلال برامج التوجيه والرعاية الرسمية، نظرا لأهميتها في مساندة المرأة وتشجيعها لتحقيق التقدم في الحياة المهنية.ما سبق محتوى الدراسة، ونحن نتطلع إلى زيادة دورنا في رفع مستوى عمل المرأة في الخليج بدلا من تناقصه، فما زالت النسبة «غير مرضية»، والقوى العاملة بحاجة إلى دعم وزيادة، وهناك توقعات برفع النسبة في السعودية، حيث ما زالت النسبة فيما يتعلق في الإناث 18،2 في المئة، وخلال السنوات القادمة، ربما تقفز إلى أعلى النسب المئوية، لنرى المرأة تفوق نظيراتها في الدول المجاورة، في الدخول إلى سوق العمل، وحاليا لدينا مفاتيح متعددة، ربما تثير التفاؤل تارة وتبعث الأمل تارة أخرى، وهي عمل المرأة في سوق الجوالات، وبحسب آخر إحصائية رسمية أنه تم تدريب نحو 76 ألف شاب وفتاة للدخول إلى القطاع، وتفوقت نسبة الإناث على الذكور، فما هي إلا دلالة على حاجة المرأة إلى العمل، واندماجها في السوق وفقا لقرارات رسمية، ودعم في التدريب، إضافة إلى تقديم مزيد من أنواع الحوافز التي تساعد على الاستمرارية في العمل.نعمل سويا على رفع وضخ قوة عاملة من النساء إلى السوق المحلي، فعندما بدأت تجربة تأنيث محلات مستلزمات النساء، شهدت الأسواق السعودية من التغيير المتسارع، ولم يتطلع الأمر إلى التدريج وإنما قفزة واحدة حققت أهدافا عدة، وأصابت ولم تخيب بأي من تطلعاتها، ونحن الآن على مشارف مرحلة جديدة بدخول المرأة قطاع الاتصالات، والأمر لم يكن تدريجيا، وإنما قفزة نوعية، كما أننا سنشهد مراحل متقدمة في مجالات أخرى، وهناك قطاعات تنتظر دخول المرأة، وهذا ما سيحقق رؤية 2030، التي يعمل الجميع على تحقيقها فالأيدي العاملة أساس محركات التنمية التي من واجبنا جميعا دعمها وتحريكها لتحقيق التطلعات.