إعادة الهيكلة الحكومية
إن هذه الفترة المباركة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود تعتبر بحق «عهد تجديد» للعديد من القطاعات الحكومية وشبه الحكومية، حيث إن إعادة هيكلة المسئوليات وتوزيع أو دمج الهيئات الرسمية يعتبر أمرا حتميا ومطلوبا في هذه المرحلة التنموية لبلادنا العزيزة، خصوصاً أن الوضع السابق والذي مر عليه سنوات طويلة قد أوجد تداخلا بالمسئوليات الحكومية مما عطل اتخاذ القرار أو عدم وضوح الرؤية وتحديد من هو المسئول. إن القرارات المباركة الأخيرة لخادم الحرمين الشريفين وما سبقها من قرارات تعتبر قفزة نوعية في «إعادة الهيكلة الحكومية» لكي تكون المسئوليات واضحة، وكذلك ترتبط الجهات ذات العلاقة مع بعضها لغرض تحقيق النهضة المطلوبة للمملكة بما يتماشى مع «برنامج التحول الوطني» المطلوب تحقيقه خلال الأعوام القادمة «2030 م».. وبناء على التنظيم الهيكلي الجديد والذي يؤمل امتداده لاختصار تعدد الهيئات والمؤسسات والمصالح الحكومية لتكون أقل توزعاً وتدمج مسئولياتها في الوزارة المعنية لتصبح تحت مظلة واحدة وترتبط مع القطاعات القريبة منها تنفيذياً، ولاشك أن هذا النوع من اعادة الهيكلة الحكومية يتطلب سرعة تعديل الأنظمة والاجراءات الحكومية لتكون مرنة وواضحة حتى تنجح الخطة التنموية لدولتنا المباركة، حيث إن البيروقراطية والروتين مع الأسف لا يزالان يعشعشان في وزاراتنا ومؤسساتنا الحكومية وهذا يتسبب بطول الاجراءات الرسمية وكذلك قد يقود إلى الفساد لعدم وضوح المتطلبات والحقوق النظامية للمواطن الذي يحتاج لانجاز معاملته أو رجل الأعمال الذي يسعى للحصول على مستحقاته التعاقدية أو المالية، ولاشك أن كل هذه الحالات تحتاج المرونة والوضوح وسرعة انجاز العمل ليكون الكل مستفيدا من التطور. إن إعادة الهيكلة للوزارات والهيئات الحكومية أمر ايجابي ويحقق التطلعات المستقبلية للمملكة العربية السعودية، خصوصاً أننا كشعب نطمح إلى سرعة التطور والانتقال إلى مرحلة الإنتاج بدل الاستهلاك، وهذا يتطلب تعديلا كاملا للمنظومة الحكومية من الهيكلة وتوحيد المسئوليات إلى اللوائح والقوانين المطبقة في اجراءات الدولة، سواء النظام الوظيفي أو نظام المشتريات الحكومية أو نظام العمل وغيرها لكي تكون متوافقة مع الرؤية المستقبلية لوطننا العزيز.. وإلى الأمام يا بلادي.