الاتفاق... ليس مكانا لتصفية الحسابات
أعرف أن هبوط الاتفاق لدوري الدرجة الأولى كان مؤلما ومزعجا لكل محب لهذا الكيان الكبير، ولكن لم أكن اظن ايضا ان الصعود كان مزعجا لبعض من هم يدعون حب الاتفاق.الصعود رغم انه افرح الكثيرين لكنه نزع أقنعة بعض من كانوا يدعون حب الاتفاق وهم بالواقع لم يتمنوا عودته لحاجة في أنفسهم وعند الصعود حاولوا أن يتظاهروا بالفرح وفي قلوبهم الكثير من الآهات.هذه الحقيقة قد تزعج هؤلاء ولكنها واقع نعيشه ولم نكن نتمنى أن يصل حال بعض جماهيرنا لهذا الوضع مهما كانت مبرراتهم وقناعاتهم وهم المعروف عنهم حبهم لناديهم مهما اختلفت الأسماء. المقارنات وفتح ملفات قديمة بداع وبدون داع من هو المستفيد منها؟ ومن يقف وراءها ؟ ولماذا الاصرار على تكرارها ؟ وهل هذه الأمور هي بالفعل ما يحتاجه الاتفاق في الوقت الراهن؟.كم كان في خزينة النادي من قبل؟ وكم كان بعد استلام الإدارة الجديدة؟ وكم صرف في الفترة السابقة والحالية؟ وأين ذهبت الملايين؟ هذه الأسئلة: ما القصد من ورائها.. ولماذا لم تسأل إلا في هذا التوقيت؟.اختلاف الآراء ووجهات النظر بين الاتفاقيين أمر حضاري وانتقاد العمل وليس الأشخاص ليس أمرا معيبا، لكن الأهم ان يكون الرأي او الانتقاد الهدف منه فقط هو مصلحة الكيان وليس المصالح الشخصية، فالاتفاق ليس مكانا لتصفية الحسابات. الاتفاق يعلم الجميع انه ليس ملكا للأشخاص وان هناك «اساطير ورموزا واساتذة ولاعبين كبارا» مروا في تاريخ الاتفاق ورحلوا والتاريخ سجل أسماءهم في لائحة الشرف ولكل منهم الاحترام والتقدير لكن الاتفاق ثابت وهم متحركون.كل إدارة تعمل لها ايجابيات وسلبيات، لكن مشكلة البعض من الجماهير أنهم اعتادوا ألا يشاهدوا إلا السلبيات وسوف يستمرون على هذا الحال ولن يتغيروا لأن انتماءهم للأسف ليس للكيان.كما كانت للإدارة السابقة فرصة للعمل لسنوات عديدة يجب أن تعطى هذه الإدارة فرصتها كاملة للعمل وهم بشر معرضون للخطأ وبالتأكيد ان اخطاؤا وخذلتهم الخبرة في وقت «ما» لاشك انهم سوف يتعلمون من اخطائهم.اذا كان يهمكم أمر الاتفاق فهم ايضا يهمهم ويعملون ليلا ونهارا لكي يعود الفارس الذي عهدتموه، أما التشكيك والظنون وسوء النيات فيما يقدمون فهو أمر لم نعهده من كل من يحب الاتفاق.الاتفاق يمر بمرحلة انتقالية ويجب على الجميع أن يتفهم هذا الأمر ويدعم ويقف مع الإدارة، وان كان هناك من لا يحب هذه الإدارة فهو ليس ملزما بحبها لكن عليه ان يحب الاتفاق ويبرهن على ذلك بالواقع.تعاهدوا على حب الاتفاق واتركوا تسيير أمور النادي لمن هم موجودون فيه، ولا تنجرفوا وراء كل ما يكتب وتصدقوا فهناك من يعمل لكي لا يتقدم الاتفاق ويحاولون ايقافه فلا تنخدعوا بهم.أخيرا...انسوا الماضي واحفظوه في الذاكرة وعيشوا الحاضر فالاتفاق قادم لتحديات صعبة ويحتاج وقفتكم، اتركوا تبادل الاتهامات والمقارنات فيما بينكم وقفوا مع اتفاقكم لأنه بحاجة لكم.