كلمات لمعاليكم
كلنا نتجه بإذن الله إلى السعودية الجديدة لذا التطوير دوما مطلوب لتحريك الرواكد، وتحديث الإجراءات، وحل المشكلات الطارئة.. ولا شك أن التغيير والدمج الوزاري، وإنشاء هيئات جديدة والذي اعتمدته القيادة الرشيدة يصب في تحريك عجلة التطوير، وتحقيق المصلحة الوطنية، وتجديد الدماء للوصول إلى الأهداف المرسومة، وبرمجة خطط جديدة، ومتوازنة تواكب كل متغير ومستجد في الوزارات المعنية تتجه بنا إلى تحقيق الرؤية 2030.التغيير والتحديث الوزاري الذي تم هو في وزارات تتصل مباشرة وعمليا بالمواطن والمقيم. كما أن الأمم تقاس بمنجزاتها في تلك الوزارات وخصوصا الصحة والتنمية الاجتماعية التي تمس حياة المجتمع على كافة شرائحه وكذلك مجال الثقافة الذي يلقى على عاتقه دور التثقيف والتوعية، والمنفعة العلمية، والترفيه المتزن، وميدان العدل الذي ينشر الأمن والطمأنينة والحق، كل ذلك يجعلنا نتأكد أن القيادة الرشيدة تسعى دوما للصالح العام، ونتيقن أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان- أعانه الله- يسهم دوما في تطوير الوطن برؤى ناضجة، واختيارات ناجعة.. كما يدل ذلك التغيير على أن القيادة الرشيدة- ولله الحمد، وعلى رأسها ملكنا العصري- تقوم بالتقويم والتقييم المستمر والمثمر ولديها الأدوات اللازمة لتقرير مصالحنا الوطنية في أي زمان، وفي أي مكان.إن حاجة الوزراء لنا في هذا الوقت هو الدعاء لهم بالتوفيق، والسداد، ثم توجيه بعض الهمسات حيث عليهم الاهتمام بالجانب النفسي الذي سيقودهم بإذن الله لى النجاح:المنصب أمانة عظيمة وفيها ذمم وحقوق للخلق ومن سيحاسب هو ملك الملوك عز وجل فلتكن قضيته العدل وحفظ الأمانة ونوايا الخير لدينه وبلاده وحكومته.ما يحتاج إليه المسؤول الجديد في بداية استلامه منصبه بعد توفيق الله من وجهة نظري واشدد عليه هو انتقاء وتأليف البطانة الصالحة حوله والتي تعينه على الحق وتنير له الطريق وتوصله إلى الحقائق، ووقائع الأمور كما هي فالبطانة الصالحة معينة كل العون على إنجاح أي مسؤول كان.ليضع كل مسؤول أصابعه في أذنيه وليمنع بصره من متابعة المديح والثناء والإطراء لكي لا يدمنه ويشتته، وليتجاهل كل نقد جارح مبني على الشخصنة.لا يضع المسؤول بينه وبين المواطن الحواجز والأسوار فتحجب عنه الرؤية ويتعذر الوقوف بنفسه على حالات وأمور منعت عنه بسبب الحراس.ليكون المتحدث الرسمي عن المسؤول هو أفعاله المحسوسة وسرعة تقديره وحله لمشكلات جهته بعيدا عن الوعود والأمنيات التائهة.الحرص على فهم واستيعاب أولويات المواطن واحتياجاته مقدم كثيرا على أولويات المسؤول الذي قد يعمل في جهة والناس تحتاج أمرا آخر.ويحتاج في بدء مهامه أن يكون مستمعا جيدا لكل ما يطرح أمامه من هموم وشجون وآراء والاستماع للصغير قبل الكبير، وللموظف البسيط قبل المسؤول المرتفع، والإنصات للمواطن بكل أريحية، والتأكد، والتيقن، والبحث، والتقصي لا الاعتماد على النقل أو التقارير «المسلوقة». مطالب بالنظر في الاقتراحات المعقولة وتبنيها وتطويرها، ومطالب بمشاركة المستفيد الأول من وزارته في تقديم الحلول للمشكلات، أو الآراء، أو المقترحات في مجال عمله، ومطالب بالشفافية والتصريح المباشر بكل شجاعة.تقويم الخطط والجهود السابقة، وإعادة النظر في أمور كثيرة، وتقييم قدرات العاملين، وفرز ورصد المعطلين والمبطئين والمعقِدين للإجراءات للتعامل معهم. لا تخلو جهة من تداخل في المهام وعدم وضوح التكليفات والصلاحيات لذا توجب التنظيم.التوازن الانفعالي عند الحضور في أي مشهد إعلامي أو مقابلات، وعدم اتخاذ القرارات وقت الانفعال وضبط النفس في كل موقف. وليحرض أن تحضر الحقيقة والشفافية فالجهة التي تلتصق بها الشائعات هي جهة لا تعمل.وهناك همسات للمواطن الذي يجب عليه الصبر وفهم الواقع، ومنح الفرصة والمساحة للجهات المعنية بالتقويم لا أن نجعل من أنفسنا مقيمين للأشخاص دونما فهم للفكر، والخطط، والاستراتيجيات المطروحة.. كما وجب أن نفكر بعمق يتجه نحو المستقبل، ووجب علينا النقد البناء، وتزويد المسؤول بالملاحظات، أو الشكاوى، أو التنبيه على أمور قد تفوت عليه بأساليب واضحة ومجردة من الأنانية، والعاطفة، وبعيدة عن التشنج والاحتقان، والابتعاد عن المطالبات الخاصة بمصالحه فالجهة هي لكل الوطن وأفراده.ختام القول: إن عِظم المسؤولية، وحجم المهمة الوطنية في مقاليد أي جهة حكومية كبير جدا ولا شك أن الرؤى واضحة، والمشكلات معروفة، والحلول موضوعة، والخطط مبرمجة كل ذلك يسهم حقا في تطوير كل قديم، وتفعيل كل معطل، وتنشيط كل كسل.. ولا شك أن اختيار المعينين كان بحجم جهاتهم وذلك بسبب خبراتهم وتجاربهم وأفكارهم وأطروحاتهم المعروفة فهم جديرون بذلك ونحن جديرون باهتمامهم بنا كما اهتمت القيادة الرشيدة بنا.. ونسأل الله لهم التوفيق ولوطننا الرخاء والأمن والاستقرار.