محمد يحيى الشهراني

المال والشهرة ضيّعا وأفسدا اللاعبين!

في كل أسبوع نسمع عن مشاكل لاعبي كرة القدم المحترفين في بعض الأندية السعودية وافتعالهم المشاكل غير المبررة إضافة إلى عدم انضباطهم في حضور التمارين والمعسكرات، لاعبون يسهرون إلى آخر الليالي في المقاهي يشربون الشيشة ويدخنون السجائر وقد تصل إلى ما هو أشد، أداؤهم غير ثابت وشخصياتهم مهزوزة وأقل ما يطلق عليهم أنهم لاعبو حواري وليسوا لاعبين محترفين، الأطباء ينصحون بأنه يجب أن يقضي اللاعب يومياً من سبع الى تسع ساعات من النوم العميق الصحي، من دون ضوضاء ولا انقطاع أي بمعنى أن تكون أغلب ساعات النوم قبل ساعات الفجر الأولى، وما يحدث للاعبين من الانفعالات والأخطاء داخل الملعب دليل على السهر وعدم الانتظام الغذائي، ومما يؤثر على أداء اللاعبين ويقلل نوعية النوم وكفايته عندهم هو النيكوتين والكافين والمنشطات والكحول.وبرغم الطفرة الكبيرة التي شهدتها كرة القدم السعودية في الأعوام الماضية وحقق فيها المنتخب الوطني إنجازات إقليمية وقارية وأربع مشاركات متتالية في نهائيات كأس العالم، فان أحدا من اللاعبين السعوديين لم يعرف طريقه إلى التألق في الملاعب الأوروبية واقتصر الأمر على محاولات احترافية خجولة فقط، ورغم ما أفرزته الكرة السعودية من مواهب وما تزخر به حاليا من عناصر واعدة، فإن اللاعبين السعوديين لا يحاكون تجربة لاعبي شمال إفريقيا خصوصا التوانسة والمغاربة والجزائريين الذين ينتشرون بشكل لافت في أغلب أندية أوروبا، وحتى بالمقارنة مع لاعبين خليجيين لم يحقق السعوديون النجاح ذاته، فلا يمكن مقارنة تجربة أي لاعب سعودي بما حققه حارس مرمى المنتخب العماني علي الحبسي المحترف في الدوري الإنجليزي. لن ينجح اللاعبون السعوديون في أنديتهم فضلاً عن الاحتراف في الخارج إذا استمروا على السهر والتجمع في المقاهي والشيش التي أصبحت آفة لاعبي هذا العصر بحيث يكون تأثيره واضحا على اللاعب بسرعة الانفعال وكثرة المخالفات والاعتراضات داخل الملعب وضعف التركيز وكثرة ضياع الفرص التي لم يغتنمها وبطء سرعة الانطلاق خلف الكرة في حالات الهجمات المرتدة، ولذلك من النادر ان نجد لاعبا سعوديا محترفا يحافظ على مستواه الفني واللياقي لفترة طويلة، ومن وجهة نظري أن هناك أسبابا تؤدي لفشل أكثر اللاعبين المحترفين في الالتزام باللوائح الداخلية للنادي ومنها أن بعض اللاعبين السعوديين يهتمون كثيرا بالإعلام والسوشيل ميديا بل هناك منهم من يوطد علاقته بالصحفيين والاعلاميين لينشروا أخبارهم وسفرياتهم وبعض اللقطات من المباريات التي يلعبونها، كما أن بعض اللاعبين يفتقدون الطموح وعدم القدرة على تحمل إرهاق التمارين وكثرة المعسكرات والمباريات فيكون هدفهم الأهم هو جمع مبلغ كبير من المال ومساومة أنديتهم في مقدم العقد والتجديد والمكافأة، بمعنى إذا لم تدفع إدارة النادي فلن ألعب، والمشكلة الكبرى هي ضعف تأهيل وكلاء اللاعبين وقلة خبرتهم وأضحى همهم من أجل الحصول على العمولة فقط دون الاهتمام بمصلحة اللاعب وتوجيهه!